سعى جاهدا في خدمتي غير هائب * ملاما ولم يردعه عنها لوائمه
فلما بلغنا غاية ليس بعدها * مرام رأيت الود مالت دعائمه
وعاد إلى ضد الذي كان فاعلا * وعاوده وسواسه وهماهمه
ودمت على ودي له حين لم يدم * وخير وداد المرء ما هو « 1 » دائمه
وضاعت على قرب العهود عهوده * وما نفعت أيمانه ولوازمه
أعاتبه حينا وحينا أصونه * وطورا أناديه وطورا أكاتمه
وأرجو رجوعا منه وهو مصمّم * على غيّه حتى كأني ظالمه
وما لامني الا ملوم مفند * ولا لامه إلا على النكث لائمه
وما أنا من إخلاصه الودّ آيسا * وإن لحّ في إغرائه من ينادمه
( دليل صفاء الود في المرء بشره * وشر خليل عابس الوجه واجمه ) « 2 »
وللود ما بين الأخلّاء شاهد * أحاديثهم عند المغيب تراجمه
أبا منذر إن كان عندي عتيبة * وخبّ فأعلمني بما أنت ناقمه
ولا تذر قولا كالرياح مبدّدا * وكفّ جماح الشعر إذ أنا لازمه
وإن كنت ذا عجب بما قد نظمته * فلست بذي عجب بما أنا ناظمه « 3 »
دع المن إمّا كنت أسديت صالحا * فمنّ الفتى ما كان أسداه لائمه
هامش
( 1 ) جاء في م : وخير وداد المرء للمرء دائمه ،
( 2 ) البيت ساقط في م ،
( 3 ) سقط البيت من الناسخ في المتن ، فتداركه في الهامش الأيمن ،