ودخل معه الهند « 1 » ، وعاهده على أن يقاسمه الأمر إن ملك ، ولذلك لقبه قسيم الملك ، فلما رجع الملك جياش كما ذكرنا في ترجمته استوزره واختصه ووقره ، فأقاما على ذلك زمانا ، ثم افترقا وفسد الأمر بينهما .
وكان سبب افتراقهما وفساد الأمر بينهما « 2 » كما ذكر عمارة في مفيده قال « 3 » : حدثني الشيخ محمد الحميري ثم اليافعي قال : حدثني أبي وجماعة من خواص الوزير خلف بن أبي الطاهر ، أن سبب الفساد الحادث بين الوزير خلف بن أبي الطاهر والملك جياش بن نجاح ، أن ليلة في داره ، وغناه ابن [ المصري « 4 » ] « 5 » وكان محسنا ، فغنى بقول ابن قيس الرقيات « 6 » في بني أمية حيث يقول :
لو كان حولي بنو أمية لم * ينطق رجال إذا هم نطقوا
إن جلسوا لم تضق مجالسهم * أو ركبوا ضاق عنهم الأفق
تحبهم عوذ « 7 » النسا إذا * ما احمر تحت القلانس الحدق
هامش
( 1 ) كان خروجهم إلى ذلك السفر في سنة 481 ه . انظر . عمارة ، تاريخ اليمن ، ص 114 . ابن عبد المجيد ، بهجة الزمن ، ص 90 . أحمد الشرفي ، اللآلئ المضيئة ، ص 168 ، وجه ب .
( 2 ) جاء في الأصل عبارة " وكان سبب افتراقهما " وهي مكررة .
( 3 ) انظر المفيد ص 215 .
( 4 ) لم أجده في المصادر المعروفة
( 5 ) جاء في الأصل " المصيري " ، والمثبت من ( ط ) وعمارة ، تاريخ اليمن ، ص 215 .
( 6 ) هو عبيد اللّه بن قيس الرقيات العامري الحجازي ، أحد الشعراء المجيدين ، قيل لأبيه قيس الرقيات ؛ لأن له جدات كلهن يسمين رقية ، توفي في سنة 80 ه تقريبا . انظر . محمد بن سلام الجمحي ، طبقات الشعراء ، ص 224 .
الصفدي ، الوافي بالوفيات 19 / 263 .
( 7 ) العوذ : يقصد به هنا النساء ، جمع عائذ ، وهي الأنثى في سبعة الأيام الأولى من وضعها لأن ولدها يعوذ بها .