« [ 350 ] » أبو عبد اللّه الخطاب بن أبي الحفاظ الحجوري
كان رئيسا نفيسا شاعرا فصيحا ، وكان قد أخرج أخاه سليمان من مدينة الجريب « 1 » إلى زبيد ، ثم كتب إليه بأبيات يتلطف له .
قال عمارة « 2 » : وليست هذه الأبيات من جيد شعره وإنما هي التي اتفق حضورها : -
عينك عين الرشا الجادل * والجيد جيد الظبية العاطل
وكنت ذا عقل جليد ول * كن الهوى يلعب بالعاقل
كأنّها من حسنها درة * أخرجها الموج إلى الساحل
إذا بلغت العرق فارتع به « 3 » * معرّسا « 4 » تعريسة النازل
واخصص سليمانا به خير من * تعلم من حاف ومن ناعل
أخي ومولاي ومن لحمه * لحمي ومن حامله حاملي
وكتب إلى أخيه يستعطفه ويتلطف له فلما وصل إليه أخوه غدر به وقتله فيما قتل واللّه أعلم « 5 » .
هامش
( [ 350 ] ) ورد ذكره عند . عمارة اليمني ، المفيد في أخبار صنعاء وزبيد ، ص 204 . أحمد الشرفي ، اللآلئ المضيئة في أخبار أئمة الزيدية . يحيى بن الحسين ، غاية الأماني ، ص 281 . عبد الملك بن قاسم ، الروض الأغن ، 1 / 185 . الهمداني ، الصليحيون ، ص 194 - 204 . الحبشي ، مصادر الفكر الإسلامي في اليمن ، ص 109 .
( 1 ) الجريب : هي سوق لأهل تهامة ومكة وعثّر وجميع بلد همدان . انظر ؛ الهمداني ، صفة جزيرة العرب ص 224 .
المقحفي ، معجم المقحفي ، 1 / 310 ، وقيل واد في اليمن . انظر . تاج العروس ، ص 155 .
( 2 ) ستأتي ترجمته .
( 3 ) العرق : مقبرة مدينة زبيد ، والعرق أيضا بلدة في حجور وهي المراد أكد ذلك ما ذكره محمد الأكوع في هامش المفيد في أخبار صنعاء وزبيد . انظر . عمارة ، تاريخ اليمن ، ص 215 .
( 4 ) التّعريس : النزول في آخر الليل ، وعرّس المسافر : أي نزل في وجه السحر . انظر . لسان العرب 10 / 95 . القاموس المحيط 1 / 764 .
( 5 ) انظر عمارة ، تاريخ اليمن ، ص 215 .