وكان ميلاده يوم الخميس السابع عشر من جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وست مائة ، وتوفي سنة أربع وتسعين وست مائة في ذي القعدة وقيل في غيره « 1 » .
وطلبه الملك المظفر يوسف بن عمر صاحب اليمن إليه فلما وصله أكرمه وعظمه وأجله وبجله ، وأقام عنده مدة وسمع عليه كثيرا من مصنفاته وغيرها ، وسمع عليه كثيرا من أمهات الحديث وكان يقول شعرا حسنا .
ومن شعره قصيدة يتشوق فيها إلى مكة المكرمة يقول فيها « 2 » :
مريض من صدودك لا يعاد * به ألم بغيرك لا يعاد
وقد ألف التّداوي بالتّداني * فهل أيام وصلكم تعاد
لحا اللّه العواذل كم يلحوا * وكم عذلوا فما أصغي وعادوا
ولو لمحوا من الأحباب معنى * لما أبدوا هناك ولا أعادوا
أريد وصالها وتريد هجري « 3 » * فما أشقى مريدا لا يراد
( وكان ولده محمد بن أحمد الملقب جمال الدين « 4 » فقيها مشهورا ، عارفا ، مذكورا ، عالما ، عاملا ، كاملا ، ولي القضاء في مكة المشرفة إلى أن توفي ، وكانت وفاته قبل وفاة أبيه بأيام يسيرة « 5 » .
هامش
( 1 ) لا خلاف بين المؤرخين في سنة الوفاة المحددة بعام ( 694 ه ) لكن الخلاف في الشهر ، وكان على ثلاثة أقوال :
الأول جماد الثاني ، والثاني قيل : توفي في أحد الربيعين ، وقيل في رمضان ، ورجح الفاسي القول الأول . انظر : العقد الثمين ، 3 / 66 ، 67 . .
( 2 ) انظر : السبكي ، طبقات الشافعية ، 8 / 19 ؛ الفاسي ، العقد الثمين ، 3 / 68 ، 69 وقد جاءت فيه تامة .
( 3 ) جاء في المصادر : بعدي . .
( 4 ) انظر ترجمته في : الفاسي ، العقد الثمين ، 1 / 294 ؛ الذهبي ، العبر ، 3 / 382 ، الأسنوي ، طبقات الشافعية ، 2 / 72 .
( 5 ) أشار الفاسي إلى وهم من قال بوفاة محمد بن أحمد قبل أبيه ، ورجح أن وفاته كانت بعده ، وذهب بعض المحدثين إلى أن وفاته كانت في ذي القعدة من سنة 694 ه أي بعد وفاة أبيه بخمسة أشهر . انظر : العقد الثمين ، 1 / 295 ، الرفاعي ، المحب لدين اللّه ، 85 ، 84 . .