المشيرقي « 1 » ، وكان ذلك في مدينة الجند سنة ست عشرة وسبع مائة ، فأشار إليه السلطان بالنظر فيها فلم يفعل وأشار إلى غيره فلم يقبل ، وكانوا قد اتفقوا قبل حضور مقام السلطان على الإشارة بقضاء ابن الأديب « 2 » وأن القاضي أبا بكر بن علي المشيرقي يعترف أنه كان مكرها فيما حكم به على أبي شكيل ، فكان الأمر كما ذكر ، ثم إن السلطان أعطى الفقيه أحمد ابن إسماعيل المذكور مالا لقضاء دين عليه كتب له به إلى عامل المهجم . وكانت وفاة الفقيه في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وعشرين وسبع مائة . رحمه اللّه تعالى .
« [ 61 ] » أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن إبراهيم الرنبول « 3 » الأبيني ثم المخزمي الفقيه الشافعي
كان فقيها كبيرا ، مشهورا ، مذكورا ، ولد سنة ست وثلاثين وست مائة ، وتفقه في بدايته بالفقيه زريع « 4 » ، ثم ارتحل إلى الضحي فأخذ عن الفقيه الإمام إسماعيل بن محمد الحضرمي وعليه أكمل تفقهه ، وكان أكمل أصحابه معرفة للفقه ، وغزارة في النقل ، وروي أنه أخذ عن ابن عجيل « 5 » ، وكان عارفا بالفقه والحديث والتفسير ، عابدا ، زاهدا ، ورعا ، وكان مبارك التدريس أخذ عنه جمع كثير من نواح شتى ، ( فمن الجبال : أبو الحسن علي بن محمد
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته
( 2 ) ابن الأديب هو أبو بكر بن أحمد بن عمر . انظر ترجمة 2 حاشية 3 .
( 3 ) تصحف لقبه في مصادر الترجمة فجاء عند الجندي : الرسول وكذا في الخزرجي ، وعند الملك الأفضل الزنبول .
والصواب المثبت وفق ما حرره الأكوع ، وقد ضبطه بامخرمة بقوله : رنبول بالفتح وسكون النون وضم الموحدة وسكون الواو ثم لام . انظر بامخرمة : النسبة إلى المواضع والبلدان ، 190 - أ ، المدارس ، 70 حاشية 4 .
( [ 61 ] ) الجندي ، السلوك ، 2 / 454 ؛ الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 222 ؛ الخزرجي ، العقود ، 2 / 31 ؛ بامخرمة ، النسبة إلى المواضع والبلدان ، 1160 ه ، 191 - أ . ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 4 / 1960 ؛ الحجري ، بلدان اليمن ، 1 / 171 .
( 4 ) ستأتي ترجمته .
( 5 ) ستأتي ترجمته .