« [ 44 ] » أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الأمير باليمن
كان إبراهيم بن موسى قد خرج في المبيّضة « 1 » في سنة اثنتين ومائتين . فأقام للناس الحج « 2 » ثم تغلب على مكة . وكان سفاكا للدماء قتل خلقا كثيرا من المكيين وغيرهم حتى قال المسعودي « 3 » : كان إبراهيم ممن سعى في الأرض فسادا . قال الجندي « 4 » : وكانت إقامته بمكة على شبه اللائذ ، وكلما قدم سفر من بلد بايعهم لنفسه ومن كره بيعته قتله ، فتخشى منه المأمون تخشيا كثيرا فخادعه باستخلافه على اليمن ، وكان نائب المأمون يومئذ على اليمن محمد بن ماهان « 5 » فحاربه إبراهيم بن موسى حروبا كثيرة كان الظفر فيها لإبراهيم على ابن
هامش
( [ 44 ] ) الهمداني : الإكليل ، 2 / 141 ؛ الأزرقي ، أخبار مكة ، 1 / 266 ؛ ابن جرير الصنعاني ، تاريخ صنعاء ، 56 ؛ الطبري ، تاريخ الطبري ، 5 / 127 ؛ أبو الفرج الأصفهاني ، مقاتل الطالبيين ، 533 ، 534 ؛ محمد بن محمد بن الأثير ، الكامل في التاريخ ، ط 5 ، 5 / 422 ، 423 ؛ الحمزي ، تاريخ اليمن ، 42 ؛ ابن كثير ، البداية والنهاية ، 10 / 257 ؛ ابن حزم ، جمهرة أنساب العرب ، 61 ، 63 ؛ الجندي ، السلوك ، 1 / 216 ، ابن عبد المجيد بهجة الزمن ، 37 ؛ الخزرجي ، الكفاية والإعلام ، 10 / ب ؛ العسجد ، 30 ؛ الفاسي ، العقد الثمين ، 3 / 264 ؛ الأهدل ، تحفة الزمن ، 1 / 147 ؛ عبد العزيز بن عمر بن محمد بن فهد ، غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام ، 1 / 405 ؛ يحيى ابن الحسين ، غاية الأماني ، 149 .
( 1 ) المبيّضة : عدّ البياض رمزا لحركة المعارضة على عهد العباسيين ، فلقد رفع هذا الشعار معظم الثوار ليعبروا عن سخطهم وتمردهم ضد الدولة العباسية ، ولعل أبرز الجماعات التي رفعت هذا الشعار هم أهل الشام والعلويون .
انظر : د . فاروق عمر فوزي ، بحوث في التاريخ العباسي ، 247 ، 248 .
( 2 ) خليفة بن خياط ، تاريخ خليفة ، 471 ، الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، 5 / 145 .
( 3 ) المسعودي ، مروج الذهب ، 4 / 373 .
( 4 ) السلوك ، 1 / 216 .
( 5 ) جاء اسمه في بعض المصادر : حمدويه بن علي بن عيسى بن ماهان ، ولي اليمن للخليفة المأمون العباسي ، سنة ( 200 ه / 815 م ) . انظر : الطبري ، تاريخ الطبري ، 5 / 130 ، 145 ؛ ابن كثير ، البداية والنهاية ، 10 / 260 .