وأرى الأهلّة في البدور وإنّما * يعتدّها للأزمة الدّهماء
يفترّ لا لتبسّم يعتاده * ويعانق الأقران لا لإخاء
قد طالما سهرت مخافة بأسه * دون الخلال طلائع الأحياء
قذفت به الأقدار بين مخاتل * ومكابد ومناجز ومناء
30 رفعوا لموقت حتفه كرة فلم * تبرز له إلا طويل شقاء !
جاءوا بها شمسا تيمّم بيتها * منه ، وإنّ اللّيث « 1 » بيت ذكاء
عجبا لها جازت إليه النّور لم * تجنح إلى السّرطان والجوزاء !
ومعدّلو الشّبكات بعد تردّد * حكموا عليه بشدّة ورخاء
ألقوه في التّابوت ثم تعمّدوا * إرساله ؛ أبقوه لا لبقاء !
35 لكنّ أرباب الصّفائح صمّموا * فقضوا بداهية له دهياء
هذا وقد طلعت بوشك حمامه * شهب الأسنّة ، جمّة الأضواء
هامش
( 1 ) في « م » الليت . والمثبت من « ط » .