تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وخمسين وسبعمائة ، لأمير المؤمنين المتوكل على اللّه أبو عنان فارس « 1 » وعارض بها قصيدة الشيخ الفقيه الإمام العالم الصّوفي المحقق أبي عبد اللّه محمد بن خميس الحجري « 2 » التي أولها :
أمّا المشيب فقد لاحت لوامعه * فما لدمعك لا تهمي هوامعه
هامش
( 1 ) كانت للسلطان أبي عنان المريني عناية فائقة بالعلوم والآداب ، ونقل المترجمون لابن خميس أنه كانت لأبي عنان عناية خاصة بأخباره وأشعاره ( نفح الطيب 5 : 366 ) . ( 2 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن محمد الحميري الحجري - حجر ذي رعين ، وهو أبو قبيلة من اليمن - التلمساني عرف بابن خميس ( 000 - 708 ) من علماء تلمسان وشعرائها المعدودين . وقد أفاض مترجموه في ذكر مآثره ومزاياه العلمية والأدبية ، ومنهم لسان الدين بن الخطيب ، وابن خاتمة الأنصاري شاعر المرية وأديبها . ارتحل ابن خميس إلى سبتة ، دار إمارة بني العزفي فأقام مده ، ثم ارتحل إلى الأندلس تحت رعاية وزيرها ابن حكيم ، وطاف في بعض بلاد الأندلس . وكانت وفاته في حادثة نكبة الوزير ابن حكيم ، قتله بعض مهاجمي قصر الوزير دون جريرة سنة 708 ، وله نيف وستون سنة ( ؟ ) كما نقل في نفح الطيب وأزهار الرياض . قال ابن خاتمة في مزية المرية في حقه « كان من فحول الشعراء وأعلام البلغاء ، يصرف العويص ويركب مستصعبات القوافي » وذكر عنايته والعلوم اللغوية ، ومشاركته في العقليات ، وقعوده للإقراء أيام مقامه بغرناطة . قال : « ومال بأخرة إلى التصوف والتجوال ، والتحلي بحسن السمت وعدم الاسترسال » . ويلتقي هذا الكلام مع ما يذكره ابن الأحمر عن تصوفه . وقد جمع أبو عبد اللّه الحضرمي - معاصر ابن خاتمة ولسان الدين - شعر ابن خميس في ديوان سماه الدر النفيس في شعر ابن خميس » . ( ترجمته وقصائد من شعره في : أزهار الرياض 2 : 301 ، ونفح الطيب 5 : 359 والدرر الكامنة 4 : 113 والتعريف بابن خلدون 390 . وانظر : مختارات من الشعر الأندلسي : 193 ) .
أعلام المغرب والأندلس — صفحة 316 | محمد رضوان الداية / اسماعيل بن أحمر الأندلسي