وقد قال بعض الناس من تعرض للأعراض « 1 » ، صار عرضه هدفا لسهام الأغراض . وأرجو من اللّه بتركي لذلك ، أن يقيني من المهالك .
وكتابي هذا قد أينعت أفنان رياضه ، وملئت بالآداب الرائقة أرجاء حياضه ، فآدابه فائقة ، وصفحاته بالحسن رائقة ، وقد قلت في وصفه :
هذا الكتاب له فضل على الكتب * كتب القريض مع التاريخ والأدب
لأجل تركي مساوي من به ، وسما * سمو واضعه في أشرف الرتب
لم أرض ذكر مساوي الناس عن كرم * فإنني لست للفحشا بمنتسب
يبدي السرور لقاريه ، ويبعده * عن التفكر والأحزان والكرب
له فوائد مثل الروض في جيدة * وفوق أزهاره في الحسن والنسب
يروي الظما ( ويداوي ؟ ) كل ذي وله * وليس جدواه عن راج بمحتجب « 2 »
. . . . . . . . . * . . . آداب أهل العلم والكتب
علم البيان بأشعار مزخرفة * جئنا بها مثل نظم الماء بالحبب
تنافس الصبح فيه عند بهجته * وعندما تم منه منتهى أرب « 3 »
قاريه في لذة ما تنقضي أبدا * إلى انقضاء الأماني البيض في الطلب
من جاء يقبس منه نور فائدة * يلقى الهدى وهو لا يخشى من الريب
تهديه للحق فيه كل بارقة * تفوق بارقة الأمطار والسحب
أبديت فيه عجيبا من محافظتي * على العلوم ومن بحثي على العجب
حتى ملأت عياب الطرس من طرف * ومن علوم ومن شعر ومن نسب « 4 »
فخذه واصلح به ما جاء من خلل * واعذر ، هديت إلى الإرشاد والقرب « 5 »
هامش
( 1 ) رسم كلمة أشبه ب ( أن ) غير معجمة قبل صار . ولا معنى لها هنا .
( 2 ) بعد هذا البيت بيت لم يتضح . وكذا صدر البيت التالي له ، وبعض عجزه .
( 3 ) كذا في الأصل ؛ واقرأ : أربي .
( 4 ) العياب : جمع عيبة : ( ما يجعل فيه الثياب ، وغيره ) .
( 5 ) في م : القرب وفي ط الغرب .