تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وقد قال بعض الناس من تعرض للأعراض « 1 » ، صار عرضه هدفا لسهام الأغراض . وأرجو من اللّه بتركي لذلك ، أن يقيني من المهالك . وكتابي هذا قد أينعت أفنان رياضه ، وملئت بالآداب الرائقة أرجاء حياضه ، فآدابه فائقة ، وصفحاته بالحسن رائقة ، وقد قلت في وصفه :
هذا الكتاب له فضل على الكتب * كتب القريض مع التاريخ والأدب لأجل تركي مساوي من به ، وسما * سمو واضعه في أشرف الرتب لم أرض ذكر مساوي الناس عن كرم * فإنني لست للفحشا بمنتسب يبدي السرور لقاريه ، ويبعده * عن التفكر والأحزان والكرب له فوائد مثل الروض في جيدة * وفوق أزهاره في الحسن والنسب يروي الظما ( ويداوي ؟ ) كل ذي وله * وليس جدواه عن راج بمحتجب « 2 » . . . . . . . . . * . . . آداب أهل العلم والكتب علم البيان بأشعار مزخرفة * جئنا بها مثل نظم الماء بالحبب تنافس الصبح فيه عند بهجته * وعندما تم منه منتهى أرب « 3 » قاريه في لذة ما تنقضي أبدا * إلى انقضاء الأماني البيض في الطلب من جاء يقبس منه نور فائدة * يلقى الهدى وهو لا يخشى من الريب تهديه للحق فيه كل بارقة * تفوق بارقة الأمطار والسحب أبديت فيه عجيبا من محافظتي * على العلوم ومن بحثي على العجب حتى ملأت عياب الطرس من طرف * ومن علوم ومن شعر ومن نسب « 4 » فخذه واصلح به ما جاء من خلل * واعذر ، هديت إلى الإرشاد والقرب « 5 »
هامش
( 1 ) رسم كلمة أشبه ب ( أن ) غير معجمة قبل صار . ولا معنى لها هنا . ( 2 ) بعد هذا البيت بيت لم يتضح . وكذا صدر البيت التالي له ، وبعض عجزه . ( 3 ) كذا في الأصل ؛ واقرأ : أربي . ( 4 ) العياب : جمع عيبة : ( ما يجعل فيه الثياب ، وغيره ) . ( 5 ) في م : القرب وفي ط الغرب .
أعلام المغرب والأندلس — صفحة 27 | محمد رضوان الداية / اسماعيل بن أحمر الأندلسي