ولك المواضي الفاتكات صفاحها * ولك الأيادي المالكات جسامها
ولك الإيالة شاهدا إقبالها * إن السّعود بها يكون دوامها
هامت بها مصر فلو واصلتها * لرأت شبيهة عمرها أهرامها !
ولو أنّ بغدادا أردت وجلّقا * لهوى إليك عراقها وشآمها
إن الفتوح عليك يخفق بندها * ولديك فيما ترتضيه قيامها
وعداك عوّدك الإله بأنّها * إن لم تطعك تحط بها آثامها
[ 68 / ب ]
تلك العطاية عبيد الواد لم * يرفع لها علم ولا أقوامها « 1 »
نامت لهم عين الحوادث برهة * فاستيقظت من بعد ذاك نيامها
لا تحسبنّ لها غناء في الوغى * فوراؤها عند الهياج أمامها !
إن الإله قضى لها مهما بدت * تخفى ، وعند وجودها إعدامها « 2 »
هامش
( 1 ) يشير إلى انتصار الممدوح المريني على أبي حمو العبد الوادي صاحب تلمسان سنة 772 ه
( 2 ) يريد : وجودها كعدمها . واستعمل إعدام بمعنى عدم .