الطريق إليه . والجمع أصعدة . وقيل ، يقال : صعد في الجبل ، وأصعد في الأرض لا غير . والانحدار : الهبوط من علو إلى سفل .
يقول : إذا طلعت بهذه الإبل ربوة بعد ربوة زادت الدموع جريانا وهبوطا . يصف بذلك وبالبيتين بعده : الدمع .
أتيناك سعيا ننادي البدارا * إلى سيّد المرسلين البدارا
إلى أشرف الخلق في محتد * وحام « 1 » جوارا ، وأعلى نجارا
إلى من به اللّه أسرى إليه * وما زاغ ناظره حين زارا
ولمّا نزعنا شعار « 2 » الرّقاد * لبسنا الدّجى وادّرعنا النّهارا
نميل من الشوق فوق الرّحال * كأنا سكارى ولسنا سكارى !
نجافي عن الطّيف أجفاننا * فلا نطعم النّوم إلا غرارا « 3 »
ونسري مع الشّوق أنّى سرى * ونتبع حادي السّرى حيث سارا
ونسأل والدار تدنو بنا * عن القرب في كل يوم مزارا
وما ذاك أنا سمعنا السّرى * ولكن دنونا فزدنا انتظارا
إذا البرق عارضنا موهنا * حسبنا سنى طيبة قد أنارا
فنفري بأذرع تلك النّياق * أديم الفلا غدوة وابتكارا
ونرمي بهنّ صدور الفجاج * كأنّا نشنّ عليها مغارا
قوله « موهنا » يريد ساعة مضت من الليل . يقال لذاك الوقت وهن ؛
هامش
( 1 ) في الأصلين : حامي ( بالياء ) .
( 2 ) في م : شفار ( بالفاء ) .
( 3 ) الغرار : القليل من النوم .