[ 52 / أ ]
وعد الزمان به اعتدال محاسن * والآن آن لوعده أن ينجزا
وإليكها منّي تعلة معوز * فلقد سموت إليه سهلا معوزا
جانبت ما جانبت فيه تشيّعا * فمن انتبذت فنبذه عندي الجزا « 1 »
يا أخي ، الذي سما وده أن يجازى ، وسيّدي ، الذي علا مجده من أن يوازى . وصل اللّه تعالى لك أسباب الاعتلاء والاعتزاز . و « كاف » مالك من الاختصاص بالفضائل والامتياز . أما إنه لو وسع التخلّف عن جواب أخ أعزّ ، ولم يجب التّكلّف على توسّد العجز ، لغطّيت عجزي عن عين تعجيزك ؛ ولما تعاطيت المثول في زيّ مناهزك أو مجيزك . لكنّه في حكم الودّ المكنون المكنوز ؛ ممّا لا يحلّ ولا يجوز . فلكم الفضل في الإغضاء عن عاجز ، دعاه حكم التّكلّف إلى القيام مقام مناجز . وإن لم يكن ذلك عند الإنصاف ، وحميد الأوصاف من الطّائع الجائز . فعن جهد ما بلغ وليّك إلى هذه الأجواز ، ولم يحصل من الحقيقة إلا على المجاز . أما ما ذهبتم « 2 » إليه من تخميسي القصيدة التي
هامش
( 1 ) تجنب حرف الراء .
( 2 ) لم يثبت ابن الأحمر غير قصيدة لابن جزي ولم يصلها برسالة كما صنع في إيراد قصيدة ابن خاتمة ورسالته . ويبدو من الكلام أن ابن جزي كان قد أثنى على قصيدة مخمسة لابن خاتمة كما ترى . قلت ، وفي ديوان ابن خاتمة تخميس ( تسميط ) لطيف لقصيدة ابن الخيمي مطلعها : -