واقصد إلى الحضرة العليا وحطّ بها * رحلا ولا تبغ عن أرجائها حولا
15 غرناطة « 1 » لا عفا رسم بها أبدا * ولا سلا قلب من يبغي بها بدلا
فهي التي شرّف اللّه الأنام بمن * في مقعد الملك من حمرائها « 2 » نزلا
[ 41 / ب ]
خليفة اللّه مولانا وموئلنا * وخير من أمّن الأرجاء والسّبلا
محمد بن أبي الحجّاج أفضل من * قد قام فينا بحق اللّه إذ عدلا
من آل نصر أولي الملك الذي بهرت * علاه كالشّمس لما حلّت الحملا
20 هو الّذي شرّف اللّه البلاد ومن * فيها بدولته إذ فاقت الدّولا
أقام عدلا ورفقا في رعيّته * وكان أرحم من آوى ومن كفلا
فهو المجار به من لا مجير له * لم يخش أخرى اللّيالي فادحا جللا
هامش
( 1 ) يقال غرناطة وأغرناطة . اتخذها بنو الأحمر عاصمة للدولة منذ آل الحكم إليهم سنة 635 .
وصارت غرناطة منذ أوائل القرن الخامس مركز كورة البيرة بعد انتقال أهل مدينة إلبيرة إليها .
( 2 ) قصر الحمراء ، دار الملك النصري بغرناطة .