السلطانيّة النصريّة الأحمريّة بغرناطة ، فكتب بها ورأس كتّابها مع ذي الوزارتين الفقيه الحاجب القائد الكاتب صاحب القلم الأعلى أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الخطيب السلماني ، في دولة أمير المسلمين الغني باللّه أبي عبد اللّه محمد بن أمير المسلمين أبي الحجّاج يوسف ابن أمير المسلمين أبي الوليد إسماعيل ، عم أبينا ابن جدنا الرئيس الأمير أبي سعيد فرج .
فلمّا ولي الملك ابن عمنا أمير المسلمين الغالب باللّه المتوكل على اللّه أبو عبد اللّه محمد بن أخي أبينا الرئيس أبي الوليد إسماعيل ابن جدنا أمير المسلمين القائم بإذن اللّه أبي عبد اللّه محمد ابن جدنا الرئيس أبي سعيد فرج بن جدنا الأمير أبي الوليد إسماعيل ، ابن جدنا الأمير أبي الحجاج يوسف الشهير بالأحمر ، ابن جدّنا أمير المؤمنين المنصور باللّه أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن خميس بن نصر الخزرجي ، قلده العلامة ورياسة الكتاب ؛ ونال لديه جاها مكينا .
حاله - سلّمه اللّه - :
هو في المحاسن قد تثنى عليه الخناصر ، وقرم لا تحصي مفاخره الألسن ولا يحصرها الحاصر . وبيته زاحم النجوم بكاهله ، وورد نسبه من الشرف أعذب مناهله . ملأ الأبصار جلالة وسمتا ، وحاز هديا لا عوج [ 41 / أ ] فيه ولا أمتا . وبلاغة ينبوعها مسترسل ، وفصاحة فرس إجادتها مستنسل .
وخط تميّز به ، وعلم تشرّف بسببه .
فمن قوله يمدح ابن عمنا أمير المسلمين الغني باللّه أبا عبد اللّه :
يا قاطع البيد يطوي السّهل والجبلا * ومنضيا في الفيافي الخيل والإبلا
يجوب آفاق أرض لا يؤنّسه * إلا تذكّر عهد للحبيب خلا