أيا من يرى الأسباب أعلى وجوده * ويفرح بالتّيه الدّنىّ وبالأنس
فلو كنت من أهل الوجود حقيقة * لغبت عن الأكوان والعرش والكرسي
وكنت بلا حال مع اللّه واقفا * تصان عن التذكار للجن والإنس
وقال رويم بن أحمد : حضرت وفاة أبي سعيد ، وهو يقول في آخر نفسه :
حنين قلوب العارفين إلى الذكر * وتذكارهم وقت المناجاة للسر
أديرت كئوس للمنايا عليهم * فأغفوا عن الدنيا كإغفاء ذي السّكر
فأجسامهم في الأرض تحيا بحبه * وأرواحهم في الحجب تحت العلا تسرى
فما عرّسوا إلا بقرب مليكهم * ولا عرّجوا عن مسّ بؤس ولا ضرّ
[ 11 ] - أبو علي أحمد بن عاصم الأنطاكي :
من أقران السرى وغيره . وكان الدارانى يسميه جاسوس القلوب لحدة فراسته .
من كلامه : إذا طلبت صلاح قلبك فاستعن عليه بحفظ لسانك « 1 » .
وقال : اليقين نور يجعله اللّه في قلب العبد ، حتى يشاهد به أمور آخرته ، ويخرق بقوته كل حجاب بينه وبين ما في الآخرة ، حتى يطالع أمور الآخرة كالمشاهد لها « 2 » .
وقال : يسير اليقين يخرج كل الشك من القلب . ويسير الشك يخرج اليقين كله من القلب .
هامش
[ 11 ] - انظر ترجمته في : ( الجرح والتعديل 1 / 1 / 66 ، تاريخ الإسلام للذهبي ق 176 ( أيا صوفيا 3007 ، حلية الأولياء 9 / 293 - 309 ، طبقات الصوفية 137 - 140 ، صفة الصفوة 4 / 277 - 279 ، ميزان الاعتدال 1 / 106 ، البداية والنهاية 10 / 318 ، طبقات الشعراني 1 / 97 ، الكواكب الدرية 1 / 197 ، نتائج الأفكار 1 / 133 ، سير النبلاء 10 / 487 ) .
( 1 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 139 ) .
( 2 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 139 ) .