الحطام فليرمه ! . وكان مع شخص صرة ذهب ، فرماها ، فلاحت الطريق .
وكان يصحبه يهودي ويخدمه ، فجاء يوم السبت ، فأتى الشيخ بطعام لبنية ، فدعاه فقال : يا سيدىّ ، يهودي ، ويوم السبت ، ويأكل الجدى بلبن أمه ؟ ! قال الشيخ بحدة وغيظ : أتظن أنك في الجنة وابن هود في النار ؟ ! فأسلم .
وقعد يوما في الطهارة ، فطال مجلسه ، فجاء شخص فسمعه يقول :
مبعد عن الوطن * مشرد عن الوسن
يبكى الطلول والدّمن * يهوى ولا يدرى لمن
وحضر عند بعض المدرسين ، أول يوم ، للتجمل به ، فقعد بدر فاسه على سجادة المدرس ، وتكلم بكلام أذهل الحاضرين .
وفي مثله قال القائل :
خذوا عن غريب الدار كل غريبة
[ 136 ] - حياة بن قيس بن رحال بن سلطان ، الأنصاري الحراني :
الشيخ القدوة . ذو أحوال وكرامات وتأله وإخلاص ، وتعفف وانقباض .
وكانت الملوك تزوره ، ويتبركون بلقائه .
قيل : إن السلطان نور الدين زاره ، فقوى عزمه على جهاد الفرنج ، ودعا له . وأن السلطان صلاح الدين زاره ، وطلب منه الدعاء ، فأشار عليه بترك قصد الموصل ، فلم يقبل وسار إليها ، فلم يظفر بها .
صحب الشيخ حسين التواري ، تلميذ مجلى بن ياسين ، وكان ملازما لزاويته بحران ، مدة خمسين سنة ، لم تفته جماعة إلا من عذر شرعي . وكان
هامش
[ 136 ] - انظر ترجمته في : ( جامع كرامات الأولياء 1 / 410 ، شذرات الذهب 4 / 269 ، نفحات الأنس ، طبقات الشعراني 1 / 179 ) .