وقال : لو أن رجلا جمع العلوم كلها ، وصحب طوائف الناس ، لا يبلغ مبلغ الرجال إلا بالرياضة من مريض ناصح . ومن لم يأخذ أدبه من أستاذ ، يريه عيوب أعماله ، ورعونات نفسه ، لا يجوز الاقتداء به في تصحيح المعاملات « 4 » .
وقال : يأتي على هذه الأمة زمان لا تطيب المعيشة فيه لمؤمن إلا بعد استناده لمنافق « 5 » .
أي : يكون عنده باطن وظاهر ، ليخالط الناس الظلمة وغيرهم . فإذا غلب الفساد - كهذا الزمان - واستهين بأهل الخير ، فلا يطيب لهم حال ، ولا يسلمون من أذى ، إلا إذا استندوا لمن هذه صفته .
وقال : أبو بكر الرازي : حضرت مجلسه ، فتكلم في أنواع المحبة ، وأحوال المحبين .
وأنشد في خلال ذلك :
إلى كم يكون الصّد في كل ساعة * وكم لا تملّين القطيعة والهجرا
رويدك ! إن الدهر فيه كفاية * لتفريق ذات البين فارتقبى الدهر ! « 7 »
[ 71 ] - محمد بن الفضل البلخي أبو عبد اللّه :
هامش
[ 71 ] - انظر ترجمته في : ( طبقات الصوفية 212 - 216 ، حلية الأولياء 10 / 247 - 248 ، الرسالة القشيرية 21 ، المنتظم 13 / 303 - 304 ، صفة الصفوة 4 / 165 ، العبر 2 / 176 ، الوافي بالوفيات 4 / 322 ، مرآة الجنان 2 / 278 ، البداية والنهاية 11 / 167 ، النجوم الزاهرة 3 / 231 ، الرسالة المستطرفة 21 ، سير أعلام النبلاء 14 / 523 ، شذرات -
( 4 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 365 ) باختلاف يسير ، فقال : « . . . إلا بالرياضة من شيخ ، أو إمام أو مؤدب أو ناصح ، ومن لم يأخذ أدبه من آمر له وناه . . . . » .
( 5 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 365 ) .
( 7 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 364 ) .