وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
[ البقرة : 136 ] .
أما الوراثة فهي خاصة بالعلماء على مقتضى قوله صلى اللّه عليه وسلم : « العلماء ورثة الأنبياء » .
وهو بهذا يشير إلى الطعون الموجهة إلى الأولياء من الصوفية بسبب ورود المصطلح المسيحي في كلامهم ، ويفصل المسألة فيقول :
« ففي الأولياء آدمي محمدي ، ونوحى محمدي ، وإدريسى محمدي ، وإبراهيمى محمدي ، وموسوى محمدي ، وهكذا إلى آخر المذكورين وغير المذكورين في القرآن .
« ومنهم المحمدي الجامع مشارب النبيين كلهم ، ويقال له : خاتم الولاية المحمدية ، وهو في كل زمان واحد لا يتعدد » .
ثم يتحدث عن طبيعة العارف عند ورود المعاني الإسلامية في مشرب نبي آخر على قلبه فيقول :
« فإن كان التجلي الإلهى على العارف في الحقيقة العيسوية المحمدية كان لسانه في ذلك المشرب لسانا سريانيا ، يعنى غير متبين المعنى ، وكتابة المنزل على صدره بملك الإلهام لا بوحي النبوة كتابا سريانيّا ، ومعنى إنجيليّا ، فهو المولى المسلم المحسن ، إسلاما وإيمانا وإحسانا عيسويا محمديا ، وحكمته روحانية ، وهو على ما هو عليه من هذه الملة الإسلامية المحمدية من الأعمال والطاعات والاعتقادات ، والأحوال ، لكن الصيغة مثل تلك الصيغة العيسوية في دين محمد صلى اللّه عليه وسلم » .
ولما كانت هيمنة الرسالة المحمدية على جميع الرسالات السابقة حقيقة من حقائق القرآن في قوله تعالى :