يوم الجمعة ، فلقيني من أخبرني بموته ، فخرجت لأحضر جنازته ، فرأيت الناس يقولون : يدفن بعد الصلاة ! فلم أنصرف . وحضرت الجنازة قبل الصلاة كما قال « 3 » .
وحكى « 4 » غيره أنه غشى عليه عند المغرب ، ثم أفاق ونظر إلى ناحية من باب البيت ، فقال : قف ! عافاك اللّه ! فإنما أنت عبد مأمور وأنا عبد مأمون ، وما أمرت به لا يفوتك ، وما أمرت به يفوتني ، فدعني أمضى لما أمرت به .
ودعا بماء فتوضأ للصلاة وصلى ، ثم تمدد وغمض عينيه ، وتشهد ومات « 5 » .
رضى اللّه عنه ، ورحمة اللّه عليه .
* * *
هامش
( 3 ) ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ( 2 / 47 ) ، ابن الجوزي في المنتظم ( 13 / 345 ) .
( 4 ) ذكر الخطيب في تاريخ بغداد ( 2 / 47 ) أن أبا الحسين المالكي قال : فسألت من حضره عن حاله عند خروج روحه . فأكمل هذا الخبر عنه . وذكر ابن الجوزي ذلك أيضا في المنتظم .
( 5 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 10 / 326 ) .