وقال :
نوائب الدهر أدبتنى * وإنما يوعظ الأريب
قد ذقت حلوا وذقت مرا * كذاك عيش الفتى ضروب
ما مر بؤس ولا نعيم * إلا ولي فيهما نصيب « 4 »
[ 29 ] - بنان الحمّال :
السالف بعض ترجمته « 1 » .
قال : بينا أنا أسير بين مكة والمدينة ، وإذا شخص قد ترائى لي ، فأممت نحوه ، فلما قربت منه سلمت عليه ، وقلت له : أوصني ! فقال : يا بنان ! إن كان اللّه قد أعطاك من سر سره سرا ، فكن مع ما أعطاك ؛ وإن كان اللّه لم يعطك من سر سره سرا فكن مع الناس على ما هم عليه من الظاهر .
وقال : دخلت البرية - على طريق تبوك - وحدى ، فاستوحشت ، فإذا هاتف يهتف : يا بنان ! نقضت العهد لم تستوحش ؟ ! أليس حبيبك معك ؟ ! « 2 » .
وتكلم يوما في المحبة بكلام عجيب « 3 » ، ثم أنشد :
هامش
[ 29 ] - انظر ترجمته في : ( المنتظم لابن الجوزي 13 / 173 - 274 ، طبقات الصوفية 1 / 291 ، 294 ، حلية الأولياء 10 / 345 - 347 ، تاريخ بغداد 7 / 103 - 105 ، حسن المحاضرة 1 / 293 ، البداية والنهاية 11 / 158 ، مرآة الجنان 2 / 268 ، نتائج الأفكار القدسية 1 / 176 - 177 ، شذرات الذهب 4 / 76 ، النجوم الزاهرة 3 / 220 - 221 ، وحسن المحاضرة 1 / 512 - 513 ) .
( 4 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 470 ) .
( 1 ) في ترجمة أبى الحسين أحمد بن محمد النوري البغدادي ترجمة رقم ( 15 ) .
( 2 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 10 / 346 ) .
( 3 ) ذكر هذا الكلام السلمى في طبقات الصوفية ( ص 294 ) فقال : قال بنان : « ليس بمتحقق في الحب من راقب أوقاته ، أو تحمل في كتمان حبه ، حتى ينتهك فيه ، فيفتضح -