ذكر القاضي أسلم بن عبد العزيز « 1 »
ومن القضاة بقرطبة وصدور رجالها ، أسلم بن عبد العزيز . وكثيرا ما كان الناصر لدين اللّه يستخلفه في سطح القصر ، إذا خرج في سبيل الغزو ، ثقة منه بعلمه ودينه وحزمه .
ذكر القاضي أحمد بن عبد اللّه بن أبي طالب « 2 »
ومنهم أحمد بن عبد اللّه بن أبي طالب الأصبحي . قال عنه إسماعيل بن إسحاق : وأخبرني غير واحد أنه كان يحلق شاربه ويستأصله ؛ وكان ذلك مذهبه في إحفاء الشارب . وكان رجلا وقورا ، متثبّتا ، متورّعا ؛ إذا سئل عن مسألة ، أخرج الكتاب الذي فيه تلك المسألة بعينها ؛ فقرأها على السائل ، وقال له : « هذا ما قيل في هذا » . فإن سئل عن فريضة من المواريث ، أفتى السائل فيها بأصلها ؛ فإذا سأله عن القسمة ، قال له : « اذهب إلى الحاسب ! » .
ذكر القاضي أحمد بن بقي بن مخلد « 3 »
ومنهم أحمد بن بقي بن مخلد . ولي القضاء سنة 314 . وكان من خير القضاة ، وأكثرهم رفقا وإشفاقا ، بحيث يقال إنه لم يقرع أحدا من الناس في طول مدّة قضائه بسوط ( وكانت نحوا من عشرة أعوام ) إلّا رجلا واحدا مجمعا على فسقه . وكان شأنه في الحكومة أن ينفذ من الأمور الظاهر البيّن الذي لا ارتياب فيه ، ويتأنّى ، ويتمهّل فيما خالجه فيه شكّ ، حتى تظهر له الحقيقة ، أو يصل المتخاصمان إلى التصالح والتراضي .
هامش
( 1 ) توفي أسلم بن عبد العزيز سنة 317 ه ، وترجمته في قضاة قرطبة ( ص 212 - 217 ، 219 ، 221 - 222 ) وجذوة المقتبس ( ص 172 - 173 ) وفيه : توفي أسلم سنة 310 ه . وبغية الملتمس ( ص 239 - 240 ) وفيه أنه توفي في رجب سنة 319 ه . والمغرب في حلى المغرب ( ج 1 ص 154 ، 155 ) .
( 2 ) توفي أحمد بن عبد اللّه بن أبي طالب الأصبحي في ذي الحجة سنة 326 ه . وترجمته في قضاة قرطبة ( ص 332 - 333 ) .
( 3 ) ترجمة ابن بقي في قضاة قرطبة ( ص 222 - 231 ) .