رمضان عام 773 « 1 » ، عن بنت من أمته ، لا غير من الأولاد ، وأربع زوجات ، وعاصب بعيد . وكان ، أيّام حياته ، ممّن اكتسب المال الجمّ ، وتمتّع من النساء بما لم يتأتّ في قطره لأمثاله من الفقهاء . وهو من أصحابنا القدماء ، الذين ورثنا ودّهم ، وشكرنا عهدهم - رحمه اللّه وغفر له وأرضاه .
ومن شعره في المجبّنات ، وهو النمط البديع « 2 » : [ الطويل ] .
ومصفرّة الخدّين مطويّة الحشا * على الجبن والمصفرّ يؤذن بالخوف
لها بهجة « 3 » كالشمس عند طلوعها * ولكنّها « 4 » في الحين تغرب في الجوف
وقوله : [ الطويل ] .
إذا ما كتمت السّرّ عمّن أودّه * توهّم أنّ الودّ غير حقيق
ولم أخف عنه السّرّ من ضنّة به * ولكنّني « 5 » أخشى صديق صديق
وقوله : [ البسيط ] .
قالوا : تغرّبت عن أهل وعن وطن * فقلت : لم يبق لي أهل ولا وطن
مضى الأحبّة والأهلون كلّهم * وليس لي بعدهم سكنى ولا سكن
أفرغت دمعي وحزني بعدهم فأنا * من بعد ذلك لا دمع ولا حزن
وقوله « 6 » : [ الطويل ] .
رعى اللّه إخوان الخيانة إنّهم * كفونا مؤونات البقاء على العهد
ولو قرّبوا « 7 » كنّا أسارى حقوقهم * تراوح ما بين النسيئة والنّقد
هامش
( 1 ) في نفح الطيب ( ج 5 ص 487 ) : « توفي في شوال سنة 771 » .
( 2 ) البيتان في الإحاطة ( ج 2 ص 158 ) ونفح الطيب ( ج 5 ص 478 ) .
( 3 ) في الإحاطة : « لها هيئة » .
( 4 ) في الأصل : « ولكنّها » .
( 5 ) في الأصل : « ولاكنني » .
( 6 ) البيتان في الإحاطة ( ج 2 ص 160 ) ونفح الطيب ( ج 5 ص 482 ) .
( 7 ) في الإحاطة والنفح : « فلو قد وفوا كنّا . . » .