أنشدنا « 1 » الإمام العلّامة شيخ النّحاة والأدباء القحفازىّ لنفسه في جارية اسمها قلوب « 2 » :
عاتبني في حبّكم عازل * يزعم نصحى وهو فيه كذوب « 3 »
وقال ما في قلبك اذكره لي * فقلت في قلبي المعنّى قلوب
وأنشدني له في مليح نحوىّ « 4 » :
أضمرت في القلب هوى شادن * مشتغل بالنّحو لا ينصف
طلبت ما أضمرت يوما له * فقال لي المضمر لا يوصف « 5 »
وتقدّم أبوه داود في بابه « 6 » .
وأنشد « 7 » يوما للجماعة الذين يشتغلون عليه لغزا ، وهو « 8 » :
يا أيّها الحبر الذي * علم العروض به امتزج
ابن لنا دائرة * فيها بسيط وهزج
ففكّر الجماعة زمانا ، فقال واحد منهم : هذه السّاقية .
فقال له : دوّرت فيها زمانا حتى ظهرت لك . يريد أنه ثور يدور في السّاقية .
وقيل : لمّا عمّر الأمير « 9 » تنكز « 10 » ، رحمه اللّه ، الجامع الذي له
هامش
( 1 ) في م : « أنشدني » .
( 2 ) البيتان في : الكتائب ، والطبقات السنية .
( 3 ) في الطبقات السنية : « في حبها عاذل » .
( 4 ) البيتان في : الكتائب ، والطبقات السنية .
( 5 ) في الطبقات السنية : « وصفت ما أضمرت » ، والمثبت في : الأصول ، والكتائب .
( 6 ) برقم 585 ، في الجزء الثاني ، صفحة 197 .
( 7 ) في م : « وأنشدني » .
( 8 ) اللغز في : الكتائب ، والطبقات السنية .
( 9 ) سقط من : الأصل .
( 10 ) هو أبو سعيد تنكز نائب الشام سيف الدين ، ترجم له ابن حجر ترجمة موسعة ، في الدرر الكامنة 2 / 55 - 62 ، وذكر اختلاف المؤرخين فيه بين مادح وقادح ، كما ذكر أنه اعتقل وأرسل إلى الإسكندرية ، فلم يدم . في الاعتقال إلا دون الشهر ، وتوفى أوائل سنة إحدى وأربعين وسبعمائة .