العالم التالي ثلاثة وسبعون من الأنصار أهل المدينة بيعة
العقبة الثانية ، كان " ابن رواحة " العظيم واحدا من النقباء
المبايعين أيضا . . .
وبعد هجرة الرسول وأصحابه إلى المدينة
واستقرارهم بها ، كان عبد الله بن رواحة من أكثر الأنصار
عملا لنصرة الدين ودعم بنائه ، وكان من أكثرهم يقظة
لمكايد عبد الله بن أبي الذي كان أهل المدينة يتهيأون
لتتوجه ملكا عليها قبل أن يهاجر الإسلام إليها ، والذي لم
تبارح حلقومه مرارة الفرصة الضائعة ، فمضى يستعمل
دهاءه في الكيد للإسلام .
بينما مضى عبد الله بن رواحة يتعقب هذا الدهاء
ببصيرة منيرة ، أفسدت على " ابن أبي " أكثر مناوراته ،
وشلت حركة دهائه . . . !
وكان " ابن رواحة " صلى الله عليه وآله ، كاتبا في بيئة لا عهد لها
بالكتابة إلا يسيرا .
وكان شاعرا ، ينطلق الشعر من بين ثناياه عذبا
قويا . . .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 70
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٠