قدم بغداد ، في سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة ، وهو شابّ ، يطلب العلم ، وعلّق مسائل الخلاف عن الحسن بن سلامة المنبجىّ ، وعن القاضي إبراهيم الهيتىّ « 1 » ، حتى برع ، وتكلّم في مجالس المناظرة .
وقرأ الأدب على أبى منصور الجواليقىّ .
ثم عاد إلى واسط ، ودرّس بها ، في مدرسة تعرف به .
وتولّى القضاء بالبصرة سنة خمس وسبعين وخمسمائة .
وعزل في سنة ست وسبعين .
وقدم بغداد في ذي القعدة ، سنة تسع وسبعين ، وأقام بها مدّة ، وحدّث بها ، وأقرأ القرآن ، وتكلّم « 2 » بجامع القصر في مسائل الخلاف « 2 » .
قال ابن النّجّار : كان غزير الفضل ، حسن المناظرة ، له معرفة حسنة بالأدب ، ويقول الشّعر الجيّد .
سمع منه ببغداد أبو الحسن القطيعىّ .
ثم إنه عاد إلى واسط ، وتولّى القضاء بها ، في رجب ، سنة أربع وثمانين ، ولم يزل على ولايته إلى حين وفاته ، ليلة الأحد ، حادي عشر جمادى الأولى ، سنة ست وثمانين وخمسمائة .
سئل عن مولده ، فقال : سنة اثنتين وخمسمائة .
قال ابن النّجّار : سمعنا « 3 » منه الكثير ، ونعم الشيخ كان ؛ فضلا ، وعلما ، ومعرفة ، وثقة .
هامش
( 1 ) في م : « الهيتمي » ، والصواب في : الأصل ، ا ، وتقدم برقم 35 .
( 2 - 2 ) في الأصل : « وبجامع العصا في مسائل الخلاف » اضطراب ، وفي م : « وعلم بجامع القصر مسائل الخلاف » ، والمثبت في : ا .
( 3 ) في م : « سمعت » .