فقال : غفر لي ربّى بمشرق ، لمّا دفن إلى جانبي ، وكذلك غفر لجميع من في جواره ، وأنبت اللّه علينا شجرة من لوز تظلّ جميع الموتى حوله ، ويأكلون من ثمارها .
قال ابن العديم : سمعت عبد اللّه بن العجمىّ يقول : كان للشيخ مشرق العابد عنز مع راع ، يأتيه كلّ يوم بلبنها ، فماتت ، فقال الرّاعى : هذا الشيخ رأيت منه البركة ، فما ضرّنى « 1 » أن آتيه باللبن من عندي . فأتاه بلبن ، فدقّ عليه الباب ، فخرج الشيخ مشرق ، وقال : من هذا ، العنز ماتت ! !
* * *
1669 المشطّب بن محمد بن أسامة ، ابن زيد بن النّعمان بن محمد بن سفيان الفرغانىّ ، أبو المظفّر « * »
من بلاد ما وراء النّهر .
كانت ولادته سنة أربع عشرة وأربعمائة .
تفقّه ببلاد فرغانة ، حتى برع في الفقه على مذهب الإمام ، والخلاف ، والجدل .
سمع بأصبهان ، وبخارى ، والرّىّ .
وقدم بغداد مرارا ، وحدّث بها .
سمع منه محمود بن مسعود الشّعيبىّ الحنفىّ .
هامش
( 1 ) في م : « يضرني » .
( * ) ترجمته في : الكامل 10 / 227 ، الطبقات السنية ، برقم 2500 .