وكان قد حدّث ببغداد بأحاديث مظلمة الأسانيد « 1 » ، كتبها عنه أبو عبد اللّه البلخىّ ، وحدّث بها عنه .
وله شعر حسن « 2 » :
البحر أنت سماحة وفصاحة * والدّرّ ينثر من يديك وفيكا « 3 »
والبدر أنت صباحة وملاحة * والخير مجموع لديك وفيكا « 4 »
ولم يزل في السّعاية بين السّلاطين إلى الأقطار ، نحو مصر والشام وخراسان والعراق ، إلى أن قتل بجامع همذان شهيدا ، في شعبان ، سنة ثمان عشرة وخمسمائة .
قال ابن النّجّار ، فيما حكاه عن السّمعانىّ ، قال : ورأيت للغزّىّ « 5 » فيه :
تبّا لإسلام غدا * والأعور الهروىّ زينه
أيزيّن الإسلام من * عميت بصيرته وعينه
ومولده سنة ثمان وخمسين وأربعمائة .
وقتل ابنه معه بجامع همذان .
والبشكانىّ ؛ بالباء الموحّدة المكسورة وسكون الشّين المعجمة وفتح الكاف وفي آخرها النون : نسبة إلى بشكان ، من قرى هراة .
* * *
هامش
( 1 ) في م : « الإسناد » .
( 2 ) البيتان في : الطبقات السنية .
( 3 ) في م : « من يديك وفيك » .
( 4 ) في م : « لديك وفيك » ، وفي الطبقات السنية : « والخير محمود » .
( 5 ) في م : « للمعرى فيه شعراء » خطأ . وكان زمنه حين لقب بزين الإسلام بعد وفاة المعرى بكثير . وفي ا : « للعرنى » وفي الأصل : « للعربي » ، والمثبت في الطبقات السنية ، وذكر اسمه فقال : « وقال الأديب إبراهيم بن عثمان الغزي ، يهجو الهروي ، وكان بفرد عين ، وأستغفر اللّه من نقله » .