قدم بغداد ، وتوصّل حتى اتّصل بخدمة الخلافة المعظّمة .
وكان ينفذ في الرسائل إلى الأقطار ، حتى ارتفع جاهه ، وعلا مقداره .
وتولّى القضاء ببغداد ، [ 193 ظ ] في سادس ذي القعدة ، سنة اثنتين وخمسمائة ، للإمام المستظهر باللّه ، على حريم « 1 » دار الخلافة ، وما يليه من النّواحى والأقطار ، وديار مضر وربيعة ، وغير ذلك .
وخوطب بأقضى القضاة ، زين « 2 » الإسلام .
وأقرّ الشّهود بحضور « 3 » مجلسه ، والشهادة عنده ، وعليه ، فيما يسجّله .
وخلع عليه ، وقرئ عهده على الناس .
واستناب في القضاء أبا سعد المبارك بن علي المخرّمىّ « 4 » الحنبلىّ ، بباب المراتب ، وأبا محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن علي الأسترآباذيّ الحنفىّ ، بباب النّوبىّ « 5 » .
ولم يزل على ذلك حتى عزل عن ذلك ، في التاسع عشر من شوّال ، سنة أربع وخمسمائة .
واتّصل بخدمة السّلاطين السّلجوقيّة ، إلى أن قتل بهمذان .
هامش
( 1 ) في م : « حرم » .
( 2 ) في م : « دين » تحريف .
( 3 ) في ا : « بحضرة » .
( 4 ) في الأصل ، م : « المحرمى » ، والصواب في : ا ، وانظر ترجمته في ذيل طبقات الحنابلة 1 / 166 - 171 .
( 5 ) في النسخ : « بباب النوى » ، ولعل الصواب ما أثبته . انظر معجم البلدان 1 / 896 ، 2 / 520 .