قال صاحب « الهداية » : علّق جدّى هذا لأمّى مسائل الأسرار « 1 » على القاضي الإمام أحمد بن عبد العزيز الزّوزنىّ ، وكان من كبار أصحابه .
قال : ثم درس الفقه بعد وفاته على الإمام الزّاهد شمس الأئمّة محمد ابن أبي سهل السّرخسىّ .
قال : وتلقّيت منه مسائل الخلاف ، ونبذا من مقطّعات الأشعار .
وكان من جلّة « 2 » العلماء ، والمتبحّرين في فنّ الفقه والخلاف ، صاحب النّظر في دقائق الفتوى والقضايا .
قال : ومن أفضل مناقبه ، وأجلّ فضائله ، أنه رزق في تعليمه مشاركة الصّدر « 3 » الإمام الكبير برهان الأئمّة .
قال : ولقّننى حديثا ، وأنا صغير ، فحفظته عنه [ 140 ظ ] ما نسيته ، ذكره عن الإمام القاضي النّاطفىّ ، وكان صاحب حديث ، أنه روى بإسناده ، وهو أنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من مشى إلى عالم خطوتين ، وجلس عنده ساعتين ، وسمع منه كلمتين ، وجبت له جنّتان ، عمل بهما أو لم يعمل » .
قال « 4 » صاحب « الهداية » ، في « مشيخته » لمّا ذكر هذا الحديث :
شرط جواز رواية الحديث عند أبي حنيفة « 5 » ، أن الرّاوى لم ينس الحديث
هامش
( 1 ) لعله يعنى أسرار العبادات . انظر مفتاح السعادة 3 / 25 - 103 .
( 2 ) في م : « جملة » .
( 3 ) في م زيادة : « الأجل » .
( 4 ) من أول قوله : « قال » إلى آخر الترجمة لم يرد في : ا .
( 5 ) في الأصل : « ابن قتيبة » خطأ . وتقدم هذا القول للإمام الأعظم في ترجمته صفحة 61 من الجزء الأول .