ذلك نظام الملك ، وشرف الملك ، فنفّذا « 1 » سبعمائة دينار إلى القائم بأمر اللّه ، حتى أرسل بها إلى العرب مع ثقة ، فأطلقوا عنه .
وكان يدعو وهو بأصبهان عقيب صلاته ، ويسأل اللّه أن يقدّر وفاته بأحد الحرمين ، أو في طريقهما ، فاستجيبت دعوته .
قال ابن الهمذانىّ : فحدّثنى أبو مخلد الطّبرىّ - وقد ذكرته في أصحاب الشّافعىّ ، وكان إمام الرّوضة - أنه اجتاز بالأبواء ، وهو المكان الذي توفّيت فيه آمنة بنت وهب ، أمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقال : أذن لمحمد في زيارة أمّه ، ولم يؤذن له في الاستغفار لها .
قال أبو مخلد : فأروني قبر الخطيبىّ بها .
وحدّثنى غيره ، قال : مات بالجحفة « 2 » .
وتقدير وفاته في سنة سبع وستين وأربعمائة .
ومضى ولده إسماعيل ، وصاحبه [ 132 ظ ] أبو العلاء ، إلى مكة ، فورد في تلك السنة الشريف أبو طالب الحسين بن محمد الزّينبىّ ، وختلغ « 3 » الذي صار أمير الحاجّ ، فعادا معهما إلى بغداد ، ونزلا بنهر طابق « 4 » ، وتردّدا
هامش
( 1 ) في م : « فنقدا » .
( 2 ) الجحفة : قرية كبيرة على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل .
معجم البلدان 2 / 35 .
( 3 ) في م : « واختلع » . والمثبت في : الأصل ، ا ، والغين مهملة فيهما .
وهو أبو منصور ختلغ بن كنتكين ، لبث في إمرة الحاج اثنتي عشرة سنة ، وكان شجاعا ، له وقعات مع عرب البرية ، وكانوا يخافونه ، توفى سنة تسع وسبعين وأربعمائة .
المنتظم 9 / 31 .
( 4 ) في م : « طالق » .
ونهر طابق : محلة ببغداد من الجانب الغربى قرب نهر القلائين شرقا .
معجم البلدان 4 / 841 .