وكان يختلف إلى زفر وأبى يوسف في الفقه .
قال الحسن : وكان أبو يوسف أوسع صدرا إلى التعليم من زفر .
قال عليّ بن صالح : كنا عند أبي يوسف ، فأقبل الحسن بن زياد ، فقال أبو يوسف : بادروه فاسألوه ، وإلّا لم تقووا « 1 » عليه .
فأقبل الحسن بن زياد ، فقال : السلام عليكم يا أبا يوسف ، ما تقول . متّصلا بالسلام .
قال : فلقد رأيت أبا يوسف يلوى وجهه إلى هذا الجانب مرّة ، وإلى هذا الجانب مرّة ، من كثرة إدخالات الحسن عليه ، ورجوعه من جواب إلى جواب .
قال محمد بن سماعة : سمعت الحسن بن زياد يقول : كتبت عن ابن جريج اثنى عشر ألف حديث ، كلّها يحتاج إليها الفقهاء .
قال السّمعانىّ : كان عالما بروايات أبي حنيفة ، وكان حسن الخلق .
وقال شمس الأئمّة السّرخسىّ : الحسن بن زياد ، المقدّم في السّؤال والتّفريع .
توفّى « 2 » سنة أربع ومائتين .
* * *
هامش
- وعند الإمام أحمد ، المسند 5 / 161 .
وبلفظ : « واكسوه ممّا تلبسون » عند أبي داود : باب في حق المملوك ، من كتاب الأدب . سنن أبي داود 2 / 633 .
( 1 ) في م : « نقو » ، وفي الطبقات السنية : « تقدروا » .
( 2 ) في م زيادة : « في » .