بالبصرة ، قال ، ولى أبو بكر السّرخسىّ قضاء بلدنا نوبتين ، عزل نفسه في إحداهما ، ومضى إلى رامهرمز « 1 » ، وقصد أبا الفضل الجواليقىّ ، شيخا كان بها ، فأعطاه خمسمائة دينار .
وكان يداوم الصّوم ، وعرف بالزّهد ، وكسر النفس .
وغاب بمسجد طلحة بن عبيد اللّه رضى اللّه عنه ، في ليلة نصف من الشهر ، وصلّى طول ليلته ، وصلّى الفجر بوضوء العشاء ، وجمع له الآلات والصّنّاع ، ففزعوا « 2 » منه في تلك الليلة .
وتوفّى في ثالث عشر من رمضان ، سنة تسع وثلاثين وأربعمائة .
ومن تصانيفه « تكملة التّجريد » « 3 » ، وكتاب « مختصر المختصرين » « 4 » في مجلّد « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) رامهرمز : مدينة مشهورة بنواحي خوزستان . معجم البلدان 2 / 738 .
( 2 ) في الأصل ، ا : « ففرغوا » .
( 3 ) أي تجريد القدوري . انظر كشف الظنون 1 / 346 .
( 4 ) في م : « مختصر المختصر » ، والصواب في : سائر النسخ ، وتاج التراجم ، وهدية العارفين 1 / 516 .
( 5 ) في م : « مجلدين » .