اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك ، مثل الفضل بن موسى ، ومخلد بن حسين ، ومحمد بن النّضر ، فقالوا : تعالوا حتى نعدّ خصال ابن المبارك من أبواب الخير ، فقالوا : جمع العلم ، والفقه ، والأدب ، والنحو ، واللغة ، والزّهد ، والشعر ، والفصاحة ، والورع ، والإنصاف ، وقيام اللّيل ، والعبادة ، والشّدّة « 1 » في رأيه ، وقلّة الكلام فيما لا يعنيه ، وقلّة الخلاف على أصحابه .
وكان كثيرا ما يتمثّل « 2 » :
وإذا صاحبت فاصحب صاحبا * ذا حياء وعفاف وكرم « 3 »
قوله للشّىء لا إن قلت لا * وإذا قلت نعم قال نعم « 4 »
روى له الجماعة ، وكان حجّة ، ثقة ، مأمونا .
قال ابن سعد : مات ابن المبارك بهيت « 5 » ، منصرفه « 6 » من الغزو ، سنة إحدى وثمانين ومائة ، وله ثلاث وستون سنة .
وولد سنة ثمان عشرة ومائة .
وصنّف الكتب الكثيرة .
هامش
( 1 ) في م : « والسلامة » .
( 2 ) البيتان في : تهذيب الأسماء واللغات ، الجزء الأول من القسم الأول ، صفحة 285 ، طبقات القراء 1 / 446 ، الطبقات الكبرى ، للشعرانى 1 / 69 ، والطبقات السنية .
( 3 ) في الأصل ، م : « وإذا صحبت » ، وفي طبقات الشعراني : « وإذا تصحب » ، والمثبت في : ا ، وتهذيب الأسماء واللغات ، وطبقات القراء ، والطبقات السنية .
( 4 ) في تهذيب الأسماء واللغات : « قائلا لا » .
( 5 ) هيت : بلدة على الفرات ، من نواحي بغداد ، فوق الأنبار . معجم البلدان 4 / 997 .
( 6 ) في م : « بعد منصرفه » .