وقيل : لقّبه به شعبة ؛ وذلك أن شعبة حلف أنه لا يحدّث أصحاب الحديث شهرا ، فبلغ ذلك أبا عاصم ، فقصده ، فدخل عليه مجلسه ، فلمّا سمع منه هذا الكلام قام ، وقال : حدّث وغلامي العطّار حرّ لوجه اللّه عن يمينك .
فأعجبه ذلك ، وقال : أنت نبيل .
وقيل : لأنه كان يلبس الخزّ وجيّد الثّياب .
وقيل : لقّبه بذلك جارية لزفر .
قال الطّحاوىّ : حدّثنا يزيد بن سنان ، قال : كنّا عند أبي عاصم ، فتحدّثنا ساعة ، وقال بعضنا لبعض : لم سمّى أبو عاصم النّبيل ؟
فسمع بذلك ، فسألنا عمّا نحن فيه ، وكان إذا عزم على شئ لم يقدر على خلافه ، فذكرنا له ذلك ، فقال : نعم ، كنا نختلف إلى زفر ، وكان معنا رجل من بنى سعد ، يقال له : أبو عاصم . وكان ضعيف الحال ، وكان يأتي زفر بثياب رثّة ، وكنت آتيه بطويلة « 1 » على دابّة ، بثياب سريّة ، فاستأذنت يوما ، فأجابتنى جارية عنده ، وفيها عجمة ، يقال لها :
زهرة . فقالت : من هذا ؟
فقلت : أبو عاصم .
فدخلت على مولاها ، فقال لها : من بالباب ؟
فقالت له : « 2 » أبو عاصم « 2 » .
فخرج ليقف على المستأذن عليه من هو ، أنا أو السّعدىّ .
هامش
( 1 ) بياض في : م .
( 2 - 2 ) في الأصل ، ا ، ك : « عاصم » ، وكأن الجارية لعجمتها لم تعرف تمام الكنية .