فجاء النّجّارون ونصبوا « 1 » الخشب ، ونودي سفيان ، فإذا رأسه في حجر الفضيل بن عياض ، ورجله في حجر ابن عيينة .
قال ؛ فقالوا : يا أبا عبد اللّه ، اتّق اللّه ولا تشمت بنا الأعداء .
قال : فتقدّم إلى الأستار فأخذها ، وقال : برئت منه إن دخلها أبو جعفر .
قال : فمات قبل أن يدخل مكّة .
قال قبيصة : رأيت الثّورىّ في المنام ، فقلت : ما فعل اللّه بك ؟
فقال « 2 » :
نظرت إلى ربّى كفاحا فقال لي * هنيئا رضائي عنك يا ابن سعيد
[ 93 و ] لقد كنت قوّاما إذا أظلم الدّجى * بعبرة مشتاق وقلب عميد « 3 »
فدونك فاختر أىّ قصر أردته * وزرني فإنّى منك غير بعيد
ولد سنة سبع وتسعين .
وتوفّى سنة ستين « 4 » ومائة ، وهو ابن ثلاث وستّين سنة .
روى له الشّيخان .
* * *
هامش
( 1 ) في م : « فنصبوا » .
( 2 ) انظر الكواكب الدرية 1 / 117 .
( 3 ) في الأصل ، ك : « وقلب عتيد » .
( 4 ) كذا ورد في النسخ ، وقد حكى ابن سعد الإجماع على أنه توفى سنة إحدى وستين ، وذكر الخطيب البغدادي أنه توفى سنة إحدى وستين ، وحكى قولا أنه توفى سنة اثنتين وستين ، ثم قال : « وسنة إحدى وستين أصح » . انظر تاريخ بغداد 9 / 172 .