روى عنه الطّحاوىّ فأكثر ، وبه انتفع ، وتخرّج .
وروى عنه أيضا أبو عوانة في « صحيحه » ، وأبو بكر بن خزيمة إمام الأئمّة .
كان من أفقه أهل زمانه في المذهب ، كان له اتّساع في الفقه .
صنّف « 1 » « الشّروط » وكتاب « المحاضر والسّجلّات » ، وكتاب « الوثائق والعهود » ، وهو « 2 » كبير .
وصنّف كتابا جليلا ، نقض فيه على الشافعىّ ، رحمه اللّه ، ردّه على أبي حنيفة .
وسبب تصنيفه [ 65 ظ ] لهذا الكتاب ، ما ذكره أبو محمد الحسن ابن زولاق ، أنه نظر في « مختصر المزنىّ » ، فوجد فيه ردّا على أبي حنيفة ، فقال لبعض شهوده : اذهبا ، واسمعا هذا الكتاب من أبى إبراهيم المزنىّ ، فإذا فرغ منه فقولا له : « 3 » سمعت الشّافعىّ يقول ذلك ؟
وتشهدا « 4 » عليه به .
فمضيا ، وسمعا من أبى إبراهيم « المختصر » ، وسألاه : أنت سمعت الشّافعىّ يقول ذلك ؟ قال : نعم .
فعادا إلى القاضي بكار ، وشهدا عنده على المزنىّ ، أنه سمع الشافعىّ يقول ذلك ، فقال بكّار : الآن استقام لنا أن نقول : قال الشّافعىّ . ثم ردّ على الشّافعىّ هذا الكتاب .
هامش
( 1 ) في م : « وتصانيف » .
( 2 ) في م بعد هذا زيادة : « كتاب » .
( 3 ) في م بعد هذا زيادة : « أنت » .
( 4 ) في الأصل : « وشهدا » ، وفي ك ، م : « واشهدا » . والمثبت في : ا .