وذكر شمس الأئمّة السّرخسىّ هذا القول في « أصوله » ، عن أبي بكر الرّازىّ .
وقال ابن النّجّار في « تاريخه » ، في ترجمته : كان يقال له الجصّاص .
وإنما ذكرت هذا كلّه ؛ لأن شخصا من الحنفيّة نازعني غير مرّة في ذلك ، وذكر أن الجصّاص غير أبى بكر الرّازىّ ، وذكر أنه رأى في بعض كتب الأصحاب : « وهو قول أبى بكر الرّازىّ والجصّاص » بالواو ، فهذا مستنده ، وهو غلط من الكاتب ، أو منه ، أو من المصنّف ، والصواب ما ذكرته « 1 » .
مولده سنة خمس وثلاثمائة .
« 2 » سكن بغداد « 2 » ، وعنه أخذ فقهاؤها ، وإليه انتهت رئاسة الأصحاب .
قال الخطيب « 3 » : إمام أصحاب أبي حنيفة في وقته ، وكان مشهورا بالزّهد .
خوطب في أن يلي القضاء فامتنع ، وأعيد عليه الخطاب فلم يفعل « 4 » .
تفقّه على أبى سهل الزّجاجىّ « 5 » ، صاحب « كتاب الرّياضة » ، وسيأتي في الكنى إن شاء اللّه [ 34 و ] .
هامش
( 1 ) يعضده ما نقله اللكنوى ، عن طبقات القارى ، حيث قال في ترجمته : « وذكره بعض الأصحاب بلفظ : الرازي . وبعضهم بلفظ : الجصاص . وهما واحد ، خلافا لمن توهم أنهما اثنان ، كما صرح به صاحب القاموس ، في طبقاته للحنفية » .
الفوائد البهية 28 .
( 2 ) في ا : « في بغداد » . وهو خطأ ، انظر ما يأتي من قول المصنف : « ودخل بغداد . . » .
( 3 ) في م زيادة : « كان » ، وليس في تاريخ بغداد .
( 4 ) في م : « يقبل » ، والمثبت في سائر الأصول ، وهو معنى ما أورده الخطيب .
( 5 ) في م : « الزجاج » وهو خطأ .
وستأتي ترجمته ، برقم 1930 ، وانظر فيها كلام المصنف في ضبط النسبة .