والجهاد ، وكان له ولدان إمامان في الفقه ، من أصحاب أبي حنيفة ، شديدان في المذهب .
قال : ولا أعلم له رواية ولا حديثا ، فأذكره .
أسره الكفرة ، فقتلوه صبرا في ديار التّرك « 1 » ، في أيّام نصر بن أحمد « 2 » ابن إسماعيل « 2 » بن أسد بن سامان الكبير .
ولم يكن أحد يضاهيه ويقابله في البلاد ؛ لعلمه ، وورعه ، وكتابته ، وجلادته ، وشهامته ، إلى أن استشهد ، نوّر اللّه ضريحه .
قال أبو سعد : سمعت أبا نصر محمد بن السّمرقندىّ ، يقول : سمعت أبا بكر محمد بن حامد الفقيه ، يقول : سمعت أبا نصر العياضىّ ، يقول :
ترك النّصيحة يورث الفضيحة .
حكى أنه لما استشهد خلّف أربعين رجلا من أصحابه ، كانوا من أقران أبى منصور الماتريدىّ .
قلت : ولداه هما : أبو بكر محمد ، وأبو أحمد . [ 28 ظ ] الأول محمد
هامش
( 1 ) في الفوائد : « ومات شهيدا ، وحكايته أن حد الإسلام يومئذ كانت أسبيجاب ، فذهب أبو نصر مع ابنه أبى أحمد ، وهو غلام مراهق ، إلى الغزو ، فأسره الكفار وقتلوه » .
وهو مختصر مما في كتائب أعلام الأخيار ، وقد فصل الكفوي القول فيه .
( 2 - 2 ) تكملة لما في الأصول ، لئلا يلتبس برجال آخرين في الأسرة . انظر الكامل 8 / 77 ، 80 .
ونصر هذا هو الذي يقال له : السعيد ، صاحب خراسان وما وراء النهر ، كانت ولايته بعد قتل أبيه سنة إحدى وثلاثمائة ، ومات بالسل ، سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة .
الكامل 8 / 78 ، 401 ، تاريخ بخارى 127 ، 128 ، 140 .