تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ علماء بغداد — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الخمول طاهر اللسان ذا مروءة وعصبية وكرم وكان يضرب به المثل في الفرائض وكتب الخط المنسوب وكانت كتبه مبذولة للطلبة . وحدث بغالب مسموعاته وببعض مصنفاته وكتب بخطه قبل موته خمسين دائرة وفوائد غزيرة ووقف جميع ذلك مع كتبه على المدرسة المجاهدية وقرأ عليه خلق الفقه وغيره والفرائض وغير ذلك من العلوم العقلية والنقلية سمع عليه الحديث من أهل بغداد بن الفصيح فخر الدين أحمد بن العلامة محمود الكوفي ومن الحنابلة العلامة سراج الدين الحنبلي وشمس الدين محمد بن رمضان والعلامة شمس الدين الأزجي والامام نور الدين محمد بن محمود بن حامد البغدادي وجمال الدين يوسف بن محمد السامري وجمال الدين عبد الصمد بن خليل وخلق وانتفع الناس به وبتصانيفه واجمع الطوائف على فضله وكثرة فنونه ذكره البرزالي في معجمه وقال كان أبوه خطيبا بجامع فخر الدولة بن المطلب ونشأ هو في الاشتغال بالعلم وكان يعرف الهيئة والحساب معرفة جيدة وعنده فقه وأدب ونحو وينظم وينثر جيدا وينسخ سريعا قدم علينا دمشق وأقام مدة ثم عاد إلى بغداد وولي تدريس البشيرية وعين لتدريس المستنصرية وجمع لنفسه مشيخة وهو متعين في مذهبه ببغداد . مولده في السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة 658 ه ( 1260 م ) ببغداد . انشدني الامام عفيف الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن المطري بالقاهرة والشيخ سعيد بن عبد الله الدهلي بالقاهرة قالا انشدنا الشيخ صفي الدين عبد المؤمن البغدادي بها لنفسه ولي من الشيخ صفي الدين إجازة :
مننت يا رب في الدنيا بما قصرت * عنه الأماني من فضل ومن نعم