وأما هذا المجلد الثاني فيحتمل أن يكون محمد وعيسى المذكوران ولدي الحجي وقدّم وأخر ويحتمل أن لا يكونا ، ثم لما أمعنت النظر في مطالعة هذه الطبقات غير مرة مع رثاثتها وجدت لعيسى المذكور فوتا في المجلد الرابع الذي قلت إنه سمعه ، وهذا / الفوت هو من « سورة الأعراف » إلى آخر « سورة الصف » وهو آخر المجلد المذكور ، وعدد أوراقه - أعني أوراق الفوت - ست وأربعون ورقة ونصف ورقة وهو ميعادان من المواعيد التي قرأها التوزري ( على محمد الهمذاني كاملان مع أن التوزري ) صدر الطبقة على المجلد الرابع بما صورته :
« سمع جميع هذه المجلدة وما قبلها من صحيح البخاري » وذكر الجماعة واحدا واحدا إلى أن قال : « وعيسى ومحمد ولدا الحجي » .
ثم قال بعد ذلك : « وفات عيسى ولد الحجي من سورة الأعراف إلى آخرها » . فعلى هذا ، واللّه أعلم ، يكون المذكور قد سمع جميع البخاري إلا هذا الفوت المعين والا جميع المجلد السادس وأوله « كتاب الدعوات » وآخره آخر الكتاب » . انتهى .
وهذا الهمذاني حدث به بإجازته العامة من أبي الوقت بسنده المشهور ، وقد تكلم في السماع على هذا الهمذاني على هذا الحكم ابن مسدي في « معجمه » فاللّه أعلم . وأجاز لهذا الحجي على ما نقل ابن يونس عن الإمام جلال الدين محمد بن أحمد بن أمين الأقشهري « 1 » ما صورته : « تقييد أسماع شيوخ شيخنا أبي عبد اللّه الحجي رضي اللّه
هامش
( 1 ) نسبة إلى مدينة آقشهر في تركيا ، ومعناها البلدة البيضاء ، تقع - في الشمال الغربي من قونية وتبعد عنها مسيرة 24 ساعة . أحمد رفعت : لغات تاريخية وجغرافية : 1 : 233 وهو باللغة التركية .