تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 855

مساهمون:

ص٨٥٥
فيها نظم حسن ، وولي الحكم في أماكن متعدّدة ، ومكث قريبا من خمسين سنة حاكما ، وكان آخر أمره في نيابة الحكم العزيز بدمشق ، وناب عن الخطيب أيضا ، وأعاد في المدارس ، وكانت له ديانة ظاهرة وسكون ، وكان مشكور السّيرة دربا في الأحكام حسن الشّكل . وسمع الحديث من الحافظ يوسف بن خليل ، وأخيه ، وجماعة ، وخرّجت له مشيخة ، وعاش في خير وديانة ومسكنة وحرمة ونزاهة ، وعزل نفسه عن الحكم . وله نظم ، فمنه في أسماء العشرة الكرام رضي اللّه عنهم :
أبو بكر الفاروق عثمان حيدر * وطلحة يتلوه الزّبير المهاجر وسابعهم سعد ويتلوه . . . . . . . * سعيد وابن عوف وعامر
وله في قدر في ( القلّتين ) :
إذا خلت ما في الرّكبة جاهلا * بمقداره والماء في مستوى الأرض فقسه فإن . . . . . . . ذراعا وربعه * سواء عمقه كالطّول والطّول كالعرض فذلك قدر القلّتين بلا مراء * فرتّب عليه الحكم في النّفل والفرض
وأنشدنا لنفسه في أسماء جبل :
إن رمت عدّها محلى مصلى والمسلى وتاليه * عاطفهم حطي مؤمّل قراءة محكيّه
ومولده سنة ثمان وعشرين وستّمائة ، كذا قال بلفظه ، وقيل : سنة ستّ وسبعمائة . ( مولده في صفر سنة إحدى وأربعين وستّمائة ، وكان تدريسه بالنّظاميّة سنة اثنتين وسبعين وستّمائة ، وأجاز لشيخنا جمال الدّين أحمد بن محمّد بن علي الأنصاري الفقيه الحنفي ) . وتوفّي بدمشق في يوم الاثنين سادس عشر ربيع الأوّل سنة ستّ وسبعمائة ، ودفن بسفح قاسيون ، وكان مولده تقريبا سنة ثلاثين وستّمائة .