تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
ولبّ جيّد ونباهة ، درّس ببغداد بمدرسة دار الذّهب ، وأعاد له الدّروس أبو علي يحيى بن الرّبيع . وذكر الموفّق عبد اللّطيف أنّه لمّا خرج إلى نيسابور سقط عن دابّته فانكسرت يده فقطعها ، وكتب محضرا بأنّه لم يقطعها في ريبة ، فلمّا تناظر هو والمجبر شنّع عليه المجبر بقطعها ، فأخرج ذلك المحضر وقرئ على النّاس ، وشنّع هو على المجبّر بالفلسفة ، وكان بينهما مناظرات ، قال : وكان المجبّر لا يقطع في المناظرة ، وكان ابن فضلان ظريف المناظرة ، له نغمات موزونة ، يشير بيده مع مخارج حروفه بوزن مطرب أنيق ، يقف على أواخر الكلمات خوفا من اللّحن . قال : ثمّ رمي آخر عمره بالفالج . وتوفّي في تاسع عشر شعبان سنة خمس وتسعين وخمسمائة .

776 ) يعيش « 70 » بن صدقة بن علي ، أبو القاسم الفراتي .

الفقيه الشّافعي الضّرير « 71 » . تفقّه على أبي الحسن محمّد بن المبارك ابن الخلّ ، وقرأ القراءات بالكوفة على الشّريف عمر بن إبراهيم بن حمزة العلوي ، وسمع الحديث من أبي القاسم ابن السّمرقندي ، وأبي محمّد ابن الطرّاح ، وجماعة . وعنه ابن الزّينبي ، وابن خليل ، والبلداني ، وجماعة ، وآخر من روى عنه إجازة أحمد ابن أبي الخير ، وكان أجلّ من بقي ببغداد من الشّافعيّة ، تخرّج به جماعة ، ودرّس بالكماليّة ، وبمدرسة ثقة الدّولة ، وكان سديد الفتاوى حسن الكلام في المناظرة . توفّي ببغداد في الرّابع والعشرين من ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة .
هامش
( 70 ) السّبكي 7 / 338 ، والإسنوي 2 / 279 ، وسير 21 / 300 . ( 71 ) نكت الهميان 312 .