728 ) محمّد « 59 » ابن الموفّق بن سعيد بن علي بن الحسن ، الشّيخ نجم الدّين أبو البركات الخبوشاني .
وخبوشان « 60 » قرية من قرى نيسابور .
الفقيه الصّوفي الزّاهد الورع المتقشّف أحد الآمرين بالمعروف القائمين به الصّادعين بالحقّ .
قال ابن خلّكان « 61 » : كان فقيها ورعا ، تفقّه بنيسابور على محمّد بن يحيى ، وكان يستحضر كتابه المحيط حتّى قيل : إنّه عدم الكتاب فأملاه من خاطره ، وله « 62 » كتاب تحقيق المحيط ، في ستّة عشر مجلّدا رأيته قال : وكان السّلطان صلاح الدّين يقرّبه ويعتقد في علمه ودينه ، وعمّر له المدرسة المجاورة لضريح الشّافعي ، قال :
ورأيت جماعة من أصحابه وكانوا يصفون فضله ودينه وأنّه كان سليم الباطن .
وقال المنذري « 63 » : كان مولده باستوا بخبوشان في رجب سنة عشر وخمسمائة .
وحدّث عن أبي الأسعد هبة الرّحمن القشيري ، وقدم مصر سنة خمس وستّين ، فأقام بالمسجد المعروف به بالقاهرة على باب الجوانيّة مدّة ، ثمّ تحوّل إلى تربة الشّافعي ، وتبتّل بعمارتها وعمارة المدرسة التي إلى جانبها فأقام بها مدّة طويلة وأفتى ووضع في المذهب كتابا مشهورا .
وقال الموفّق عبد اللّطيف : كان فقيها صوفيّا ، سكن خانقاه السميساطي « 64 » بدمشق ، وكانت له معرفة بنجم الدّين أيّوب وأخيه أسد الدّين ، وكان قشفا في
هامش
( 59 ) السّبكي 7 / 14 ، والبداية 12 / 347 ، والمقفّى 7 / 225 .
( 60 ) معجم البلدان 2 / 400 ، بليدة بناحية نيسابور ، وقيّدها بفتح الخاء .
( 61 ) وفيات 4 / 239 .
( 62 ) هديّة 2 / 102 .
( 63 ) التّكملة 1 / 161 .
( 64 ) منادمة 276 ، الخانقاه السّميساطيّة معروفة مشهورة عند باب الجامع الأموي الشّمالي ، وكان هذا الباب يسمّى باب النّاطفيّين ، كانت في مبدأ أوّلها دارا لعبد العزيز بن مروان ، ثمّ إلى ابنه عمر بن عبد العزيز حتّى قدم أبو القاسم السّميساطي دمشق وسكن بدرب الخزاعيّة وإليه كان بفتح باب هذه الدّار ، واشترى الدّار وبنى بها الضفّة القبليّة وجنبها لا غير . . . وواقفها هو علي بن محمّد بن يحيى ، أبو القاسم السّلمي الحبيشي