وقال الحافظ عبد القادر الرّهاوي : حصّل له من المسموعات بأصبهان خاصّة ما لم يحصل لأحد في زمانه فيما أعلم ، وانضمّ إلى كثرة مسموعاته الحفظ والإتقان ، وله التّصانيف الّتي أربى فيها على تصانيف بعض من تقدّمه مع الثّقة فيما يقول ، وتعفّفه الذي لم نره لأحد من حفّاظ الحديث في زماننا ، له شيء يسير يتربّح به وينفق منه ، ولا يقبل من أحد شيئا قطّ ، ثمّ ذكر حكايات تدلّ على هذا الورع والزّهد التامّ والفراغ المطلق عمّا في أيدي النّاس والتّواضع والقرب من النّاس بحيث كان يعلّم الصّبيان القرآن في الألواح ، ويرشد المبتدئين ، ولا يدع أحدا يمشي معه .
توفّي رحمه اللّه في تاسع جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وخمسمائة .
وقد رأى بعض الصّالحين ليلة مات الحافظ أبو موسى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد مات ، ومثل هذا إنّما يرى لكبار العلماء « 48 » .
725 ) محمّد بن أبي منصور المبارك بن محمّد بن محمّد الخطيب ، أبو المعالي .
قاضي المدائن وابن قاضيها .
روى عن أبي الوقت ، وله شعر .
توفّي سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة .
726 ) محمّد « 49 » بن محمّد بن عبد اللّه بن القاسم بن المظفّر بن علي ، قاضي القضاة ، محيي الدّين أبو حامد ابن قاضي القضاة ، كمال الدّين الشّهرزوري .
قاضي حلب .
تفقّه على أبي سعيد ابن الرزّاز ببغداد ، ثمّ ناب في الحكم عن أبيه بدمشق ،
هامش
( 48 ) السّبكي : المرجع السّابق وفيه : قال الحسين بن بوهن بن النّعمان الباوري : كنت في مدينة الخان فجاءني رجل فسألني عن رؤيا فقال : رأيت كأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم توفّي فقلت : هذه رؤيا الكبار ، وإن صدقت رؤياك يموت إمام لا نظير له في زمانه فإنّ هذا الكلام رؤي حالة وفاة الشّافعي والثّوري وأحمد بن حنبل ، قال : فأمسينا حتّى جاءنا الخبر بوفاة الإمام أبي موسى .
( 49 ) السّبكي 6 / 185 ، والإسنوي 2 / 101 ، وخريدة القصر - قسم الشّام 2 / 329 ، والمقفّى 1 / 32 ، والبداية 12 / 341 .