وعنه جماعة منهم : ابنه أبو سعد عبد اللّه ، وابن ابنه [ القاسم بن عبد اللّه ] « 9 » ، وأبو سعد السّمعاني ، وابنه عبد الرّحيم ، والمؤيّد الطّوسي ، وأبو الفضل عبد الكريم بن محمّد الرّافعي الشّارح .
قال عبد الغافر الفارسي : هو شابّ فاضل دين ورع أصيل إمام ، أحد وجوه الفقهاء .
وقال حفيده القاسم بن عبد اللّه : كان جدّي نظيرا لمحمّد بن يحيى ، وكان يزيد على ابن يحيى بعلم الأصلين .
وقال أبو سعد السّمعاني : هو إمام بارع مبرّز ، جامع لأنواع الفضل من العلوم الشرعيّة ، وكان سديد السّيرة مكثرا من الحديث .
توفّي يوم عيد الأضحى سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة .
641 ) عمر « 10 » بن محمّد بن أحمد بن عكرمة ، أبو القاسم زين الدّين جمال الإسلام ، ابن البزري .
نسبة إلى عمل البزر وهو الدّهن من حبّ الكتّان .
الشّافعي العلّامة بالجزيرة « 11 » .
رحل إلى بغداد ، واشتغل على الكيالهراسي والغزّالي وجماعة ، وبرع في المذهب ودقائقه ، وصنّف كتابا في حلّ إشكالات المهذّب « 12 » ، وكان من الدّين بمحلّ رفيع .
قال القاضي ابن خلّكان « 13 » : كان أحفظ من بقي في الدّنيا على ما يقال لمذهب الشّافعي ، انتفع به خلق كثير ، ولم يخلف بالجزيرة مثله .
مولده سنة إحدى وسبعين وأربعمائة ، وتوفّي في أحد الرّبيعين سنة ستّين وخمسمائة .
هامش
( 9 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - .
( 10 ) السّبكي 7 / 25 ، والإسنوي 1 / 257 ، والعبر 4 / 171 .
( 11 ) هي جزيرة ابن عمر .
( 12 ) وهو في شرح مشكلاته .
( 13 ) وفيات 3 / 444 .