اللّه ، والمعروف ما ذكرناه من أنّه محمّد بن عبد الملك ، ونبّه ابن الصّلاح على ما نبّه عليه الشّيخ محيي الدّين النّووي من نسبة صاحب البيان كتاب الإبانة إلى المسعودي وهو وهم ، وإنّما الإبانة لأبي القاسم الفوراني تلميذ المسعودي « 93 » المذكور ، لكن وقعت الإبانة إلى أهل اليمن منسوبة إلى المسعودي ، فذلك الذي حمل أبا الخير اليمني صاحب البيان على ذلك .
وذكر الشّيخ أبو عمرو أنّ المسعودي كان يختار أن يقول المصلّي في صلاة العيد بين كلّ تكبيرتين : سبحانك اللّهم وبحمدك ، تبارك اسمك ، وتعالى جدّك ، وجلّ ثناؤك ، ولا إله غيرك .
قال : وحكى إمام الحرمين عن القاضي حسين قال : سئل القفّال وهو يتكلّم على العوامّ ، عن رجل حلف بطلاق زوجته لا يأكل البيض ، فلقيه إنسان وفي كمّه شيء ، فقال : إن لم آكل ما في كمّ فلان فامرأتي طالق ، فكان في كمّه بيض ، فما الحيلة في أن لا يقع طلاقه ؟ فتفكّر ولم يحضره الجواب ، فلمّا نزل قال المسعودي [ لتلامذته ] « 94 » : الوجه جعل ذلك البيض في القبيطاء ، يعني الحلاوة النّاطف ، ثمّ يأكله ولا يقع طلاقه .
331 ) محمود « 95 » بن الحسن بن محمّد بن يوسف بن محمّد بن عكرمة بن أنس بن مالك الأنصاري ، أبو حاتم القزويني .
وأصله من آمل طبرستان ، قدم جرجان وسمع من أبي نصر الإسماعيلي ، وتفقّه ببغداد على الشّيخ أبي حامد الأسفراييني ، وسمع بالريّ من حمد بن عبد اللّه ، وأحمد بن محمّد البصير ، ثمّ رجع إلى وطنه وصار شيخ تلك البلاد في العلم والفقه .
وتوفّي سنة أربعين وأربعمائة .
قال الشّيخ أبو إسحاق في الطّبقات « 96 » : هو شيخنا أبو حاتم محمود بن
هامش
( 93 ) ابن الصّلاح ، وفيه : القفّال .
( 94 ) ابن الصّلاح المرجع السّابق وفيه : من تلامذته .
( 95 ) السّبكي 5 / 312 ، ولم يؤرّخ وفاته ، بل ذكر أنّه توفّي بآمل ، والإسنوي 2 / 300 ، وتهذيب النّووي 2 / 207 ، وابن الصّلاح 2 / 671 .
( 96 ) 130 .