وقال الأزهري : أرسل إليه بعض الوزراء بمال فردّه تورّعا ، وكان يذكر أنّه درّس الفقه على مذهب الشّافعي .
قال الخطيب : وسمعته يقول : واللّه ما أحبّ الحياة لكسب ولا لتجارة ، ولكن لذكر اللّه وللتّحديث . قال : وسمعت البرقاني يوثّقه .
ولد سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ، وأوّل سماعه سنة سبع وثلاثين .
وتوفّي سنة اثنتي عشرة وأربعمائة .
297 ) محمّد « 46 » بن بكر الطّوسي ، أبو بكر النّوقاتي .
إمام الشّافعيّة بنيسابور ، وفقيههم ومدرّسهم بها في عصره ، مع الدّيانة ، والصّيانة والورع والتقشّف وترك الاختلاط بالجاه والسّلاطين ، وقبول الوصايا والأوقاف ، وكان من أحسن النّاس خلقا وسيرة ، وظهرت بركته على أصحابه .
تفقّه في شبيبته على الشّيخ أبي القاسم القشيري ، والأستاذ أبي الحسن الماسرجسي ، وببغداد عند الشّيخ أبي محمّد البافي وغيرهم . وسمع الحديث الكثير .
توفّي ببلده سنة عشرين وأربعمائة .
298 ) محمّد « 47 » بن زهير بن أخطل ، أبو بكر النّسائي .
خطيبها وشيخ الشّافعيّة بها .
سمع الحديث من أبي العبّاس الأصمّ ، وأبي الوليد حسّان بن محمّد الفقيه ، وأبي بكر الشّافعي ، وأبي سهل ابن زياد القطّان وعدّة .
وعنه أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذّن ، وطال عمره ، ورحل النّاس إليه .
توفّي ليلة عيد الفطر سنة ثمان عشرة وأربعمائة .
هامش
( 46 ) السّبكي 4 / 121 ، والوافي 2 / 250 ، وابن الصّلاح 1 / 104 .
( 47 ) السّبكي 4 / 149 ، ولم يؤرّخ وفاته ، والوافي 3 / 78 ، وفيه : توفّي سنة 418 ه .