تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وحفظا وورعا وزهدا ، وله في المذهب من الآثار ما ليس لغيره من أهل عصره ، وطريقته المهديّة في مذهب الشّافعي التي حملها عنه أصحابه أمتن طريقة ( وأكثرها تحفيفا ) « 24 » . رحل إليه الفقهاء من البلاد ، وتخرّج به أئمّة . وذكر القاضي حسين : إنّ أبا بكر القفّال في كثير من الأوقات يقع عليه البكاء في الدّرس ، ثمّ يرفع رأسه فيقول : ما أغفلنا عمّا يراد بنا ! . قلت : ذكر إمام الحرمين وغيره ، أنّ على يدي الإمام أبي بكر القفّال كان رجوع الملك محمود بن سبكتكين إلى مذهب الشّافعي رحمه اللّه ، وذلك ضمن حكاية ذكرها سنوردها كما أوردها في ترجمة الملك محمود إن شاء اللّه « 25 » . توفّي القفّال المروزي في جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وأربعمائة عن تسعين سنة ، وقبره هناك يزار « 26 » ، رحمه اللّه . وسيأتي في ترجمة أبي القاسم الفوراني « 27 » حديث من طريقه إن شاء اللّه تعالى .

287 ) عبد الجبّار « 28 » بن أحمد بن عبد الجبّار بن أحمد ابن الخليل ، القاضي ، أبو الحسن الهمذاني الأسدآباذي « 29 » .

قاضي الريّ وأعمالها . وكان شافعيّ المذهب ، وهو مع ذلك شيخ الاعتزال ، وله المصنّفات الكثيرة في طريقتهم وفي أصول الفقه ، ومن أجلّ مصنّفاته وأعظمها « 30 » كتاب دلائل النبوّة في مجلّدين ، أبان فيه عن علم وبصيرة جيّدة .
هامش
( 24 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - . ( 25 ) ترجمة محمود بن سبكتكين ( رقم 332 ) . ( 26 ) ابن الصّلاح 1 / 496 : ودفن بسنجدان . ( 27 ) انظر ترجمة رقم 377 . ( 28 ) السّبكي 5 / 97 ، وتاريخ بغداد 11 / 113 ، وابن الصّلاح 1 / 523 ، والعبر 3 / 119 . ( 29 ) أسداباذ ، بلدة عمّرها أسد بن ذي السّرو الحميري ، مدينة بينها وبين همذان مرحلة ، معجم البلدان 1 / 176 ، ومدينة أخرى يقال لها : أسترآباذ ، هي من أعمال طبرستان بين سارية وجرجان ، وأخرى بالسواد ، وأخرى بنسا ( معجم 1 / 174 ) . ( 30 ) هديّة 1 / 498 .