وسمع الحديث من إسماعيل بن نجيد ، وبشر بن أحمد الأسفراييني ، وخلف ابن محمّد الخيّام ، والقاضي يوسف بن القاسم الميانجي ، وأبي أحمد بن عدي الحافظ ، وأبي بكر القطيعي ، وغيرهم .
وعنه طاهر بن أحمد الفارسي نزيل دمشق ، وعبد الواحد بن علوان بن عقيل ، والحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي وقال « 22 » : كان صدوقا فاضلا ، صالحا ، وكان يفهم الكلام على مذهب الأشعري والفقه على مذهب الشّافعي .
مات سنة اثنتي عشرة وأربعمائة .
286 ) عبد اللّه « 23 » بن أحمد بن عبد اللّه ، الإمام ، أبو بكر القفّال المروزي ، لا الشّاشي ذاك أقدم وهذا أشهر وأذكر .
كان شيخ الشّافعيّة بخراسان ، وإنّما قيل له القفّال ، لأنّه كان يعمل الأقفال في ابتداء أمره وبرع في صناعتها ، حتّى صنع قفلا آلته ومفتاحه وزن أربع حبّات خردل ، قاله الشّيخ أبو محمّد الجويني ، فلما كان ابن ثلاثين سنة أحسّ في نفسه ذكاء ، فأقبل على الفقه ، فاشتغل به وبرع فيه ، وصار إماما يقتدى به فيه ، وفي الزّهد ، وهو شيخ الطّريقة الخراسانيّة في المذهب ، تفقّه أوّلا على أبي زيد القاشاني ، وسمع الحديث منه ومن الخليل بن أحمد القاضي وجماعة ، وحدّث وأملى .
وتفقّه عليه أبو عبد اللّه محمّد بن عبد الملك المسعودي ، وأبو علي الحسين ابن شعيب السّنجي ، وأبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن فوران الفوراني ، والقاضي حسين ، والشيخ أبو محمّد الجويني ، وهؤلاء أئمّة طريقة المراوزة .
قال الفقيه ناصر العمري : لم يكن في زمان أبي بكر القفّال أفقه منه ، ولا يكون بعده مثله ، وكنّا نقول : إنّه ملك في صورة إنسان .
وقال الحافظ أبو بكر السّمعاني في أماليه : أبو بكر القفّال وحيد زمانه فقها
هامش
( 22 ) تاريخ بغداد 7 / 299 .
( 23 ) السّبكي 5 / 53 ، وفيه : يعرف بالقفّال الصّغير المروزي ، والإسنوي 2 / 298 ، ووفيات 3 / 46 .