شيخ الشّافعيّة في عصره ، وأحد أصحاب الوجوه .
قال الحاكم : كان أعرف الأصحاب بالمذهب [ وترتيبه ] « 146 » ، صحب أبا إسحاق المروزي إلى مصر [ ولزمه ] « 147 » وتفقّه به ، ثمّ رجع إلى بغداد ، فكان معيدا لأبي علي ابن أبي هريرة ، ثمّ رجع إلى بلده وعقد مجلس النّظر ومجلس الإملاء ، وكان قد سمع من خاله [ مؤمّل ] « 148 » بن الحسن ، ومكّي بن عبدان ، وأبي حامد ابن الشّرقي ، وجماعة ، ورحل فسمع بمصر من أصحاب يونس بن عبد الأعلى ، والمزني ، وبمكّة من ابن الأعرابي ، وبدمشق من ابن خزيمة ، وببغداد من إسماعيل الصفّار ، وبواسط من عبد اللّه بن شوذب ، وبالبصرة من أبي داسة .
وروى عنه الحاكم ، وأبو نعيم ، وأبو عثمان الصّابوني ، وأبو سعد الكنجرودي ، وتفقّه عليه القاضي أبو الطيّب الطّبري ، وجماعة . قاله الشّيخ أبو إسحاق « 149 » .
وتوفّي في جمادى الآخرة سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ، عن ستّ وسبعين سنة .
وحكى الرّافعي عنه أنّه رأى صيّادا يرى الصّيد على فرسخين .
قال النّووي : من غرائبه الصّحيحة النّفيسة استحبابه تطويل قراءة الرّكعة الأولى على الثّانية ، والمشهور في المذهب التّسوية بينهما ، ولكن قول الماسرجسي أصحّ .
وقد ثبت فيه حديث أبي قتادة في الصّحيحين .
235 ) محمّد « 150 » بن علي ، أبو جعفر البلاذري .
تفقّه على الشّيخ أبي إسحاق المروزي ببغداد ، وكان من كبار الشّافعيّة ، وسمع من الشّبلي والمجوّدين في تلك الطّبقة ، ولقيه الحاكم ببخارى ، ثمّ قدم نيسابور ، ونزل عند القاضي أبي بكر الحيري .
هامش
( 146 ) وترتيبه ، ساقطة من - ب - .
( 147 ) ولزمه ، ساقطة من - ب - .
( 148 ) في - ب - موسى .
( 149 ) الطّبقات 117 ، وفيها : توفّي سنة 383 ه .
( 150 ) الإسنوي 1 / 221 ، وسير 1 / 236 وفيها : ابن الطّبري .